اقتصاد

مخاطر وسلبيات التسوق الإلكتروني.. تعرف عليها!

وكالة أوقات الشام الاخبارية / shaamtimes.com

كثرت في الآونة الأخيرة الشكاوى من قبل زبائن وقعوا ضحايا التسوق الإلكتروني، لأن السلعة المطلوبة كانت غير مطابقة للمواصفات التي تم الإعلان عنها، أو أنها تسببت للبعض بأضرار صحية، ومن أمثلة ذلك، سيدة اشترت مستحضراً للعناية بالبشرة على أنه ماركة مستوردة، وسددت ثمنه، لكن عند استعماله الأول تعرض وجهها لحساسية شديدة، فاضطرت بعدها لمراجعة طبيب الجلدية، الذي أكد لها أن تركيبة المواد في المستحضر سيئة، وهي السبب فيما حدث لها .. سيدة أخرى قررت الشراء من صفحة تبيع ملابس، ويتضمن الإعلان فيها أن جميعها أوروبية، ولكن بعد حصولها على الفستان، لم يكن مطابقاً للصورة في الإعلان، وحتى القياس المطلوب، بل كان مختلفاً، فحاولت التواصل مع الوسيط، لكن عبثاً حاولت.
اقتصاد ظل
يؤكد الخبير الاقتصادي عبد الرزاق حبزة أمين سر جمعية حماية المستهلك، أن الجمعية سجلت بعضاً من الشكاوى لزبائن وقعوا ضحية التسوق الإلكتروني، الذي يعدّ أحد فروع اقتصاد الظل، والذي يتم بعيداً عن الرقابة الحكومية وبطريقة غير رسمية، ضمن ورشات وأقبية فلا سجل تجاري، ولا وثائق تثبت مصدر البضاعة ولا فواتير نظامية، كما أن من أسباب انتشار اقتصاد الظل، التكاليف الضريبية المرتفعة للمحال التجارية، من حيث تكلفتها الضريبية.
حبزة أشار إلى أن السبب بانتشار ظاهرة التسوق الإلكتروني، يعود لسهولة التعامل والوصول لأكبر عدد ممكن من الزبائن، ويتم فيه بيع السلع والمنتجات بطريقة غير رسمية، لافتاً إلى أن الصعوبة الأكبر بالنسبة للجهات الرقابية تتمثل بأن من يعمل بالتسوق الإلكتروني، لا يمكن الوصول إليه ومحاسبته، فهو يقوم بالإعلان عن منتج معين ويعطي صورة أو مواصفات للمنتج، وغالباً يتم تسديد القيمة بالاتفاق بين صاحب السلعة والمشتري، ولا يمكننا إطلاق صفة بائع عليه لأنه لا يملك سجلاً تجارياً أو عنواناً أو ختماً، وهؤلاء المعلنون هم وسطاء لآخرين يوهمون المشتري أن هذه السلعة عالية الجودة أو أجنبية ولا توجد بطاقة بيان، تتضمن مواصفات المنتج الموجودة بالسلع النظامية، وتعدّ غير نظامية وفيها الكثير من الغبن والغش.
تفعيل القانون
أمين سر حماية المستهلك، طالب وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، بتفعيل قانون العقوبات الإلكترونية، لأن التسوق الإلكتروني يضر بالاقتصاد الوطني، وليس فقط بالمستهلك فهو يروج لبضائع غير مدفوعة الضرائب، وهناك احتمال أن تكون مهربة، ومواصفاتها مبهمة لا يعرفها المستهلك إلّا بعد الاستلام، لأن قواعد البيع في التسوق الإلكتروني، تجبره على استلامها، لأنه سدد القيمة فهو سيشتريها مهما كانت عيوبها وغالباً صاحب السلعة يتهرب أو يغير عنوانه ليتهرب من المحاسبة، كما أن الأخطر هو تأثير المنتج أو السلعة صحياً، وخاصة المواد التجميلية والمكملات الغذائية والأدوية، فتكون تركيبتها غير معروفة، وإذا كانت أقمشة، فليس معروفاً نوعية صباغها وتركيبها، والسلع الكهربائية غير معروف أمنها الصناعي.
فمهمة الجمعية حسب أمين سرها، هي توعية المواطن بإشكاليات البيع عبر التسوق الإلكتروني وسلبياتها، على المواطن والاقتصاد وهدر المال وخطرها على الصحة، خاصة أن المسوق لديه خبرة بالترغيب والترويج من خلال الإعلان عن السلعة، بشكل جذاب مع خدمة توصيلها لباب المنزل، وما يحدث أن السلعة تصل فعلاً عن طريق شخص مجهول الهوية، يستقل دراجة نارية يسلمها ويرحل.
كما شدد حبزة على أن هذه الظاهرة أخطر من اقتصاد الظل، لأنه يمكن الوصول لصاحب “بسطة”، لكن من غير الممكن الوصول للمسوق الإلكتروني، ناصحاً من يرغب في الشراء بهذه الطريقة بالتأكد من المصدر والحصول على تفاصيل حول هوية المعلن وعنوانه والتأكد من مواصفات البضاعة قبل تسديد ثمنها، وأن الجمعية تقوم بدورها في حال ورود أي شكوى بهذا الخصوص.
تشرين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى