الاخبار

تفاصيل ثاني جلسات محاكمة ابن عم الأسد المتهم بجرائم بحق الشعب السوري

عُقدت الجلسة الثانية برئاسة القاضي فخر الدين مصطفى العريان في محكمة الجنايات الرابعة بالقصر العدلي بدمشق، وتم تخصيصها للاستماع إلى أقوال شهود الحق العام، الذين أدلوا بشهاداتهم في مواجهة المتهم ضمن إجراءات الإثبات القضائية.

وقد جرت الجلسة في سرية تامة، وحضرها ممثلون عن منظمات حقوقية وطنية ودولية، في محاولة لضمان الشفافية مع الحفاظ على سير الإجراءات بعيداً عن أي تأثير خارجي.

وأكدت وكالة “سانا” أن المحكمة استكملت الاستماع للشهود، ومنحت حق الدفاع في مناقشة الشهادات وربطها بالأدلة والقرائن الواردة في ملف القضية، بما يضمن تكوين قناعة قضائية راسخة لدى هيئة المحكمة.

ما هي التهم الموجهة إلى وسيم الأسد؟
تعود تفاصيل القضية إلى الجلسة الأولى التي عُقدت في 24 يونيو الماضي، حين تلا القاضي لائحة الاتهام التي تضمنت اتهامات خطيرة، أبرزها:

  • إدارة وتشكيل مجموعات مسلحة غير نظامية بتكليف من العميد “غياث دلا”، قائد لواء في الفرقة الرابعة التي كان يقودها ماهر الأسد.
  • المشاركة في عمليات عسكرية استهدفت مناطق مدنية في الغوطة الشرقية، ولا سيما بلدة المليحة، منذ مطلع عام 2011.
  • تلك العمليات أسفرت عن مقتل عدد كبير من المدنيين، وفق ما ورد في لائحة الاتهام.

هذه التهم تضع وسيم الأسد في قلب الجرائم التي ارتكبت بحق الشعب السوري خلال سنوات النزاع، وتجعل محاكمته محطة مهمة في مسار العدالة الانتقالية.

محاكمات متوازية.. عاطف نجيب ينتظر الفصل أيضاً
في إطار تحقيق العدالة، يواصل القضاء السوري محاكمات أخرى لمتهمين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. ففي يوم الثلاثاء الماضي، عقدت محكمة الجنايات الرابعة جلستها الخامسة للنظر في الدعوى المقامة بحق المتهم عاطف نجيب، الذي يواجه اتهامات مماثلة بارتكاب جرائم خلال عهد النظام البائد.

هذه المحاكمات المتوازية تعكس مساراً قضائياً طموحاً لكشف الحقيقة وإنصاف الضحايا، رغم التحديات الكبيرة التي يواجهها القضاء السوري في ظل تعقيدات المرحلة الانتقالية.

لماذا التأجيل وما الذي ينتظر الجلسة القادمة؟
تأجيل المحاكمة إلى 22 يوليو قد يعود إلى الحاجة لاستكمال الاستماع إلى شهود إضافيين، أو لمنح هيئة الدفاع وقتاً كافياً للتحضير لمرحلة المرافعات.

الجلسة القادمة ستكون حاسمة، إذ من المتوقع أن تشهد:

  • استكمال الإجراءات الإثباتية.
  • مناقشة الأدلة النهائية.
  • ربما بدء مرحلة المرافعات التي تسبق النطق بالحكم.

العدالة الانتقالية في سوريا.. خطوة نحو الحقيقة
محاكمة وسيم الأسد ليست مجرد قضية فردية، بل تمثل جزءاً من مشروع أوسع تسعى إليه السلطات القضائية السورية الجديدة، لتحقيق العدالة الانتقالية التي طالب بها السوريون طويلاً.

هذا المسار يواجه تحديات عدة، من بينها:

  • صعوبة جمع الأدلة بعد سنوات من الدمار والتهجير.
  • تعقيدات التعامل مع شهود ربما يكونون متأثرين نفسياً أو يعيشون في الخارج.
  • الحاجة إلى موازنة بين المحاكمات العلنية والسرية لحماية الشهود والمتهمين على حد سواء.

ومع ذلك، فإن استمرار هذه المحاكمات وإيلاءها اهتماماً محلياً ودولياً، يُعد مؤشراً إيجابياً على أن العدالة قد بدأت طريقها ولو بخطى بطيئة.

انتظار حاسم ليوم 22 يوليو
تأجيل محاكمة وسيم الأسد يترك الجميع في حالة ترقب، سواء الضحايا وعائلاتهم الذين ينتظرون إنصافاً طال انتظاره، أو المتهمين الذين يترقبون مصيرهم أمام القضاء. الأيام القادمة ستكشف ما إذا كانت هذه المحاكمات ستكون بداية حقيقية لفصل جديد في تاريخ سوريا القضائي، أم أنها مجرد خطوات أولى في طريق طويل وشاق.

نظرة إلى الأمام: في قضايا بحجم جرائم الحرب، كل جلسة تأجيل قد تعني المزيد من التمحيص، أو المزيد من التراجع. الأمل أن يكون 22 يوليو موعداً لخطوة فعلية نحو العدالة.

العربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى