من تلميذة بريطانية إلى ملاحقة دوليا.. ماذا ينتظر أسماء الأسد؟

عد سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد وهروبه مع عائلته إلى روسيا، تتجه الأنظار نحو مستقبل زوجته، أسماء الأسد، التي وُلدت ونشأت في لندن، حيث درست هناك.
هل تعود أسماء إلى لندن؟
أسماء لا تزال تحمل جواز سفر بريطانيًا، مما يعني نظريًا أنها قد تعود إلى بريطانيا مع أطفالها. ولكن حتى لو قبلت الحكومة البريطانية عودتها، فإن حياتها في لندن ستكون مختلفة تمامًا عما كانت عليه سابقًا. وفي حال عودتها، ستكون مجبرة على ترك زوجها، إذ قد يتم اعتقال بشار الأسد فور وصوله إلى الأراضي البريطانية، وفقًا لتقرير “تليغراف” البريطانية.
احتمالات الاعتقال
أسماء نفسها قد تواجه خطر الاعتقال أيضًا، إذ فتحت شرطة العاصمة البريطانية تحقيقًا في عام 2021 يتعلق بمزاعم حول دورها في التحريض والمساعدة في ارتكاب جرائم حرب خلال الحرب الأهلية السورية.
ورغم ذلك، لن يكون آل الأسد في روسيا بحاجة إلى المال، إذ يُقال إنهم يمتلكون ثروة تقدر بحوالي 2 مليار دولار. ومع ذلك، يظل من غير الواضح ما إذا كانت أسماء ستعود إلى موطنها البريطاني.
من جانبه، أوضح بات ماكفادن، وزير في الحكومة البريطانية، أن أسماء الأسد لم تتقدم بأي طلب للعودة إلى بريطانيا، ولن تُخمّن الحكومة رد فعلها إذا ما فعلت ذلك.
وضع عائلتها في بريطانيا
أما في حي أكتون حيث يقع منزل طفولتها، فإن المنزل فارغ وحديقته مهملة. ويقول الجيران إن والدي أسماء كانا يتنقلان بين سوريا وبريطانيا طوال فترة الحرب، لكن والدتها لم تُشاهد منذ فترة طويلة، في حين شوهد والدها مؤخرًا.
جيمس فيلبوت، رئيس خطة مراقبة الحي، قال إن لديه شعورًا بأن الأسد وزوجته كانا يعلمان أن النهاية اقتربت.
موقف الجيران
ولن تكون عائلة الأخرس ولا أسماء موضع ترحيب كبير في بريطانيا، حيث يعيش العديد من السوريين الذين فقدوا أحباءهم بسبب الصراع في سوريا. وأشار فيلبوت إلى أن العداوة تجاههم قد تكون غير معلنة، لكنها ملموسة، مضيفًا أن الجيران سيشعرون بالارتياح إذا غادرت العائلة الحي.
العقوبات المفروضة على أسماء
جدير بالذكر أن الاتحاد الأوروبي فرض حظر سفر وتجميد أصول على أسماء الأسد. وفي عام 2020، فرضت الولايات المتحدة عقوبات عليها بتهمة تحقيق مكاسب غير مشروعة على حساب الشعب السوري، واستخدام جمعياتها الخيرية لتعزيز قوتها السياسية والاقتصادية.
حياتها قبل الحرب
أسماء الأسد، ابنة طبيب القلب فواز الأخرس من حمص، نشأت في بريطانيا ودرست في كلية كوينز بلندن، ثم حصلت على درجة في علوم الكمبيوتر من كلية كينغز. كانت تعمل في مجال الاستثمار مع “دويتشه بنك” و”جي بي مورغان” قبل أن تتزوج من بشار الأسد في عام 2000.
وفي عام 2018، تم تشخيص إصابتها بسرطان الثدي، وأعلنت شفاءها في العام التالي. ومع ذلك، في مايو الماضي، تم تشخيص إصابتها بنوع نادر من سرطان الدم.
العربية نت



