“ذا ناشيونال” : سورية تجنّد نصف جيشها المرتقب ليكون قوامه 200 ألف جندي

كشفت صحيفة ذا ناشيونال أن الحكومة السورية تمكنت حتى الآن من تجنيد ما يقارب نصف العدد المستهدف من القوات العسكرية ضمن مشروع “الجيش السوري الجديد”، الذي يُقدّر عدده الإجمالي بـ200 ألف عنصر.
وضمن هذا الإطار، تم دمج نحو 3500 مقاتل أجنبي في تشكيل جديد يتبع القوات المسلحة السورية.
ووفقاً لمصادر عسكرية سورية تحدثت للصحيفة، فإن معظم العناصر المجندة ينحدرون من فصائل مسلحة مختلفة، بما في ذلك مقاتلون سابقون في “هيئة تحرير الشام” وفصائل متحالفة معها.
كما تم ضم 30 ألف مقاتل من “الجيش الوطني السوري”، إلى جانب 15 ألفاً من “قوات سورية الديمقراطية – قسد”.
وفي خطوة لافتة، استُحدث لواء جديد بطلب من الولايات المتحدة الأميركية، يضم مقاتلين أجانب – غالبيتهم من أقلية الإيغور – بقيادة شخص يُعرف باسم “أبو محمد التركستاني”، وهو يتبع لقيادي آخر يُدعى “أبو دجانة”.
وتشير التقارير إلى أن غالبية هؤلاء المقاتلين سيُمنحون الجنسية السورية مع نهاية العام الجاري.
وأكد المصدر العسكري أن التشكيلة الجديدة تعتمد على مقاتلين مخضرمين، وليس على مجندين جدد، لافتاً إلى أن نحو ثلثي القيادات العليا المنضوية ضمن التشكيل الجديد ينتمون لـ”هيئة تحرير الشام”، فيما توزعت النسبة المتبقية بين فصائل حليفة أبرزها “الجيش الوطني السوري”.
ويُقدّر متوسط الرواتب الشهرية للعناصر ما بين 150 و500 دولار، يتم تمويلها من موارد اقتصادية محلية، من بينها شركتان للاتصالات سبق أن كانتا مملوكتين للنظام السابق.
وبحسب الصحيفة، فإن رفع العقوبات الأميركية عن سوريا في مايو الماضي، فتح الباب أمام احتمالات دعم مالي عربي لهذا المشروع العسكري، خصوصاً مع سعي بعض الدول لإعادة ترتيب موازين القوى في البلاد.
ويتألف الجيش الجديد من عدة فيالق، يضم كل منها حوالي 20 ألف جندي، موزعين على خمسة ألوية مختلفة الوظائف: لواءان للمشاة، لواء مدرع، لواء للقوات الخاصة، ولواء متعدد المهام.
إلا أن التشكيلات، باستثناء ألوية المشاة، ما زالت في مراحلها الأولى من التنظيم.
ويتولى عملية إعادة الهيكلة حالياً كل من رئيس الأركان الجديد اللواء علي نور الدين النعسان، ووزير الدفاع مرهف أبو قصرة.
واشنطن تدعم دمج المقاتلين الأجانب
وفي تطور لافت، أعلن المبعوث الأميركي الخاص، توماس باراك، في تصريح لوكالة “رويترز”، أن الإدارة الأميركية أعطت موافقتها على خطة الحكومة السورية الجديدة، والتي تتضمن دمج آلاف المقاتلين الجهاديين السابقين ضمن الجيش الجديد.
وأوضح باراك أن الدعم الأميركي مشروط بالشفافية الكاملة في تنفيذ الخطة، مشيراً إلى أن هؤلاء المقاتلين يتمتعون بولاء شديد للإدارة الحالية، وهو ما يجعل من الأفضل دمجهم في مؤسسات الدولة بدلاً من استبعادهم.
ووفق ما أفاد به ثلاثة مسؤولين عسكريين سوريين، فقد تم تأسيس وحدة جديدة تُعرف بـ”الفرقة 84″، تضم في صفوفها حوالي 3500 مقاتل أجنبي ـ معظمهم من الإيغور ـ إضافة إلى عناصر سورية أخرى.
تلفزيون سوريا



