الاخبار

واشنطن توجه إنذاراً طارئاً لجميع رعاياها في العالم

أصدرت الولايات المتحدة الأمريكية، مساء الجمعة، تحذيراً أمنياً عالمياً عاجلاً وشاملاً، موجهاً إلى جميع المواطنين الأمريكيين في مختلف أنحاء العالم، حذرت فيه من أن الوضع الراهن يتسم بـ”التعقيد الشديد”، مع إمكانية حدوث “تصعيد غير متوقع” في أي لحظة.

وجاء في البيان الصادر عن الجهات المعنية بالأمن القومي ووزارة الخارجية الأمريكية، أن التهديدات لم تعد مقتصرة على بؤر التوتر في الشرق الأوسط، مشدداً على عبارة واضحة ومباشرة: “قد تستهدف إيران مصالح أمريكية أخرى في الخارج.. في جميع أنحاء العالم”، في إشارة إلى اتساع دائرة الخطر لتطال رعايا واشنطن أينما وجدوا.

تحذير من استهداف السفارات والشركات والمواطنين في قارات مختلفة
ويعكس هذا الإنذار تحولاً جوهرياً في تقييم المخابرات الأمريكية لطبيعة التهديد، حيث انتقل التقييم من كونه تهديداً إقليمياً محصوراً في ساحات العمليات بالشرق الأوسط، إلى تهديد “عابر للحدود” قد يشمل:

  • السفارات والقنصليات الأمريكية في قارات مختلفة.
  • الشركات والمقاولين الأمريكيين العاملين في مشاريع خارجية.
  • المواطنين الأمريكيين المسافرين أو المقيمين في دول ذات حساسية جيوسياسية.

ودعت البعثات الدبلوماسية الرعايا الأمريكيين إلى توخي “اليقظة القصوى”، ومراجعة خطط سفرهم، وتجنب التجمعات الكبيرة أو المواقع المعروفة بوجود أمريكيين، في إجراءات استباقية تهدف إلى تقليل فرص الاستهداف.

رفع حالة التأهب الأمني إلى أقصى درجاتها حول العالم
في إطار هذا التحذير، رفعت البعثات الدبلوماسية الأمريكية حول العالم حالة التأهب الأمني إلى أقصى درجاتها، وشملت الإجراءات الجديدة:

  • زيادة وتيرة الدوريات الأمنية حول المنشآت الحيوية.
  • تعزيز الحراسة المشددة للمباني الرسمية.
  • التنسيق الوثيق مع الأجهزة الأمنية المحلية في الدول المضيفة.

كما نصحت شركات الأمن الخاصة التابعة للقطاع الأمريكي رعاياها بتحديث بروتوكولات الحماية وتجنب التنقل غير الضروري في المناطق ذات التصنيف الأمني المرتفع، في خطوة تعكس حجم القلق الذي يلف الأوساط الأمنية الأمريكية.

التصعيد العسكري المباشر خلف الكواليس
يأتي هذا التحذير العالمي في أعقاب موجة التصعيد العسكري المباشر بين واشنطن وطهران، بما في ذلك الهجمات المتكررة على القواعد الأمريكية في المنطقة، مثل قاعدة موفق السلطي في الأردن، وتبادل الضربات المتبادل الذي زاد من حدة التوتر في الأسابيع الأخيرة.

وتؤكد المصادر أن واشنطن تسعى من خلال هذا التحذير العلني إلى تحقيق هدفين رئيسيين:

  • حماية أرواح مواطنيها في الخارج من خلال رفع مستوى الوعي والجاهزية.
  • إرسال رسالة ردع واضحة لطهران بأن أي توسيع لدائرة الاستهداف سيواجه برد حاسم وشامل، في محاولة أخيرة لكسر حلقة العنف المتبادلة قبل أن تخرج عن السيطرة وتنزلق بالمنطقة والعالم إلى مواجهة أوسع.

صمت إيراني.. وترقب دولي
ولم يصدر تعليق فوري من السلطات الإيرانية بشأن هذا التحذير الأمريكي حتى لحظة نشر هذا التقرير، في وقت تتصاعد فيه المخاوف الدولية من احتمال توسع رقعة الصراع، وسط دعوات أممية ودولية لضبط النفس والعودة إلى طاولة الحوار لتجنب الانزلاق نحو حرب إقليمية مفتوحة.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى