مستشار المرشد الإيراني: إذا استمرت الهجمات الأمريكية فسننتقل إلى مرحلة الحرب الشاملة

أطلق مستشار المرشد الإيراني، محسن رضائي، تحذيراً نارياً مساء الجمعة، قال فيه إن القوات المسلحة الإيرانية ستتخلى عن سياسة الردع والرد المتناسب، وتنتقل إلى مرحلة “الهجوم والتدمير الكامل” في حال استمرت الهجمات الأمريكية خلال اليومين أو الثلاثة أيام المقبلة.
جاء هذا التصعيد اللافت على لسان رضائي، القائد السابق للحرس الثوري الإيراني خلال الحرب العراقية-الإيرانية، في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً عسكرياً متصاعداً بين طهران وواشنطن، مع استمرار الضربات الجوية الأمريكية على أهداف داخل الأراضي الإيرانية.
ضبط النفس الإيراني “لتجنب أزمات دولية”.. وتهديد بملاحقة القوات الأمريكية خارج الحدود
وقال رضائي، في تصريحات رصدتها وسائل إعلام إيرانية، إن القواعد والقوات الأمريكية ستصبح “أهدافاً للملاحقة والهجمات المباشرة حتى خارج الحدود السياسية”، مؤكداً أن ضبط النفس الذي أبدته إيران حتى الآن جاء لتجنب تفجير أزمات أمنية وصراعات دولية إضافية، على غرار التوترات القائمة بين تركيا وإسرائيل، والصين وتايوان، وروسيا وأوروبا.
وأضاف أن إيران، في ظل ما وصفه بـ”جدية الوضع الحربي”، تدعو دول المنطقة وشعوبها، بما في ذلك الكويت والأردن وقطر والإمارات، إلى التدخل والحيلولة دون ما سماه “اندفاع الولايات المتحدة والكيان الصهيوني” نحو تصعيد الصراع في المنطقة.
“الحرب والتفاوض معاً” وصلت إلى طريق مسدود
وشدد مستشار المرشد على أن الولايات المتحدة يجب أن تدرك أن استراتيجيتها القائمة على الجمع بين “الحرب والتفاوض معاً” قد وصلت إلى طريق مسدود، مؤكداً أن وتيرة الهجمات الإيرانية ستتصاعد خلال الأيام المقبلة، في إشارة إلى ردود فعل عسكرية أوسع قد تطال مصالح أمريكية في أكثر من دولة.
كما اعتبر رضائي أن إغلاق إيران لمضيق هرمز والسيطرة عليه ليس مجرد إجراء عسكري، بل يهدف إلى حماية الأمن القومي الإيراني والحفاظ على أمن الاقتصاد العالمي في آن واحد، وفق تعبيره.
تحذير من حرب عالمية ثالثة.. ومضيق هرمز في قلب المواجهة
وفي سياق متصل، حذّر رضائي من قبول المقترح الأمريكي بشأن الإدارة المشتركة للمضيق، معتبراً أن ذلك يعني منح واشنطن السيطرة على أهم ممر للطاقة في العالم، وتمكينها من فرض أسعار النفط وفق أجندتها الخاصة.
وأضاف أن مثل هذه الخطوة قد تمهد، حسب وصفه، لاندلاع حرب عالمية ثالثة ضد قوى كبرى مثل الصين وروسيا، في تحليل يعكس مدى خطورة الملف من وجهة النظر الإيرانية، وكيفية ربطه بالصراعات الجيوسياسية الكبرى على المستوى الدولي.
اتهامات متبادلة بخرق مذكرة وقف إطلاق النار
يأتي هذا التصعيد بعد أيام من اتهام إيران للولايات المتحدة بمواصلة “أعمالها العدوانية” ضد أراضيها وارتكاب “جرائم حرب”، مع دعوات رسمية إلى مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة لاتخاذ إجراءات فورية لوقف الهجمات ومحاسبة واشنطن.
وكانت طهران وواشنطن قد وقعتا، في 18 يونيو الماضي، مذكرة تفاهم لوقف إطلاق النار بوساطة دولية قادتها باكستان، في محاولة لإنهاء النزاع المتصاعد بين الجانبين. لكن الجيش الأمريكي نفذ منذ 8 يوليو الجاري عدة جولات من الهجمات على إيران، زاعماً أنها ردّ على هجمات إيرانية ضد سفن تجارية تعبر مضيق هرمز.
وقد أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن وقف إطلاق النار مع إيران لم يعد سارياً، في حين تردّ القوات الإيرانية بضرب قواعد أمريكية في عدة دول بالشرق الأوسط، وسط اتهامات متبادلة بانتهاك مذكرة وقف الأعمال العدائية، مما يزيد من تعقيد المشهد ويدفع المنطقة نحو حافة الهاوية.
سبوتنيك عربي



