اقتصاد

أرقام فلكية تسجلها الملابس الصيفية

وكالة أوقات الشام الاخبارية / shaamtimes.com

بدأت بعض المحال في العاصمة دمشق بعرض الملابس الصيفية مع اقتراب عيد الفطر. ولكن بأسعار فلكية بحسب جولة على الأسواق. حيث بلغ متوسط سعر البنطال الجينز النسائي 85 ألف ليرة ذي الجودة المتوسطة. أما الكنزة النسائية فتتراوح أسعارها بين 45-70 ألف ليرة. ووصل سعر القميص النسائي إلى 65 ألف ليرة ذي الجودة المتوسطة أيضاً. وكذلك الأمر بالنسبة للألبسة الرجالية، فقد وصل وسطي سعر البنطال إلى 80 ألف ليرة، و(تي شيرت) إلى 50 ألف ليرة، والقميص 60 ألف ليرة فما فوق.

الصناعات النسيجية

في هذا الصدد، بيّن عضو غرفة صناعة دمشق وريفها مهند دعدوش أن حال الصناعات النسيجية أصعب من العام الماضي بكثير. وأن تكاليف الإنتاج ارتفعت ضعفين كأقل تقدير، بسبب ارتفاع أسعار الكهرباء والمحروقات وسعر الصرف لعدة مرات خلال العام الحالي. لافتاً إلى أن الصناعات النسيجية كغيرها من الصناعات ترتبط بمدى القدرة على تصريف البضائع التي تسوء حتماً بسبب انخفاض دخل المواطن، وهذا ما حصل خلال الموسم الشتوي الحالي. حيث اضطر الكثير من الصناعيين إلى بيع بضائعهم بخسارة ليتمكنوا من شراء مواد أولية مرة أخرى والاستمرار في الموسم القادم. فمن غير المجدي الإنتاج من دون بيع بالنسبة لهم.

مشاكل تتعلق بالاستيراد

وفي سياق متصل، أشار دعدوش إلى وجود مشاكل كثيرة تتعلق باستيراد المواد الأولية للصناعات النسيجية من خيوط وأقمشة وإكسسوارات، منها الضغط الكبير الموجود على منصة تمويل المستوردات باعتبار أن أغلبية المواد المستوردة يتم تمويلها عبر المنصة، ما يؤدي إلى التأخر في تأمين القطع الأجنبي للصناعيين وهذه هي السلبية الأساسية المسجلة على عمل المنصة لكونها تؤدي إلى التأخر في تأمين المواد الأولية وبالتالي التأخر بالتصنيع ما يشكل المزيد من التكاليف لأن الصناعي يضطر خلال فترة التأخير إلى الاستمرار بدفع أجور العمال وهذا يتسبب بدوره بارتفاع أسعار السلع بالأسواق.

مشيراً إلى أن المنصة رغم وجود هذه المشكلة استطاعت تثبيت سعر الصرف قدر الإمكان. وبذلك لا يمكن المطالبة بإلغاء المنصة بالمطلق لكونه لا يمكن المفاضلة بين توفير المواد الأولية ورفع سعر الصرف أو التأخر بتوفير تلك المواد مقابل الحفاظ على سعر الصرف، واصفاً بأن هذين الخيارين أحلاهما مر.

التصدير

وفي الإطار ذاته، أشار دعدوش إلى أن التصدير أقل بكثير مما كان عليه في السابق، وأن أكثر الدول التي يتم التصدير إليها هي دول الخليج والعراق ولبنان، إضافة إلى ليبيا والجزائر بشكل قليل. لافتاً إلى أهمية التصدير بالنسبة لاستمرار المعامل ليصل المنتج السوري إلى دول الخارج ولتكون مشهورة ومعروفة بالنسبة لهذه الدول. كاشفاً عن وجود عدة مخاطر تتعلق بالتصدير وهي امتناع الزبائن في الخارج عن الشراء إلا عن طريق الاستدانة أو الشراء بسعر منخفض، مستغلين وجود عدة دول منافسة بالصناعات النسيجية. متابعاً: «في الوقت الحالي لا يوجد حل إلا بدعم الصادرات بالليرة السورية بنسب أعلى وبوتيرة أسرع، فالحكومة تدعم الصادرات حالياً ولكن بأرقام منخفضة جداً وبحركة بطيئة جداً فقد يصل الدعم في بعض الأحيان بعد 8 أشهر من عملية التصدير ما يؤدي إلى انخفاض الفائدة من الدعم بشكل كبير».

وأكد دعدوش أن جميع هذه الصعوبات تؤدي إلى خسارة الصناعي، وأكبر دليل على ذلك وجود الكثير من المعامل التي أغلقت أبوابها وخاصة في محافظتي دمشق وحلب، إضافة إلى موجة الهجرة إلى مصر وخاصة في عامي 2020 و2021.

الوطن

اقرأ أيضا: 35 ألف مشروع تأثر بالزلزال…محلل اقتصادي: الإحصائيات عبارة عن تقديرات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى