الاخبار

المستثمرين السوريين يتصدرون تأسيس الشركات الأجنبية في تركيا خلال مايو 2026

في مؤشر جديد على العمق الاقتصادي للوجود السوري في السوق التركية، كشفت بيانات اتحاد غرف وبورصات السلع في تركيا (TOBB) عن تصدر المستثمرين السوريين قائمة الشركاء الأجانب في تأسيس الشركات الجديدة خلال شهر مايو 2026، متجاوزين بفارق كبير المستثمرين الأتراك والإيرانيين، في دليل على استمرار تدفق رؤوس الأموال السورية نحو الاقتصاد التركي رغم التحولات السياسية.

أرقام قياسية: 425 شركة سورية في شهر واحد
وفقاً للبيانات الصادرة عن اتحاد الغرف التركي، شارك المستثمرون السوريون في تأسيس نحو 425 شركة جديدة خلال شهر مايو الماضي، ليحتلوا المركز الأول بين الجنسيات الأجنبية الفاعلة في السوق التركية.

  • وجاء ترتيب الجنسيات الأخرى كالتالي:
  • المستثمرون الأتراك: 100 شركة.
  • المستثمرون الإيرانيون: 52 شركة جديدة.
  • جنسيات أخرى: ساهمت في تأسيس بقية الشركات.

وبلغ إجمالي عدد الشركات ذات الشراكات الأجنبية التي تم تأسيسها في تركيا خلال مايو 840 شركة، مما يعكس استمرار جاذبية السوق التركية للاستثمارات الأجنبية وتنوع مصادرها.

هيكل الشركات: الغالبية العظمى محدودة المسؤولية
فيما يتعلق بالشكل القانوني للشركات الجديدة، أظهرت البيانات تفوقاً واضحاً لشركات المسؤولية المحدودة، التي استحوذت على النصيب الأكبر بواقع 792 شركة، مقابل 48 شركة مساهمة فقط، مما يعكس تفضيل المستثمرين للهياكل الإدارية الأقل تعقيداً والأكثر مرونة في التأسيس والإدارة.

القطاعات الأكثر جذباً: التجارة والبناء في المقدمة
حافظت القطاعات التقليدية على صدارتها في استقطاب الاستثمارات الجديدة، وجاء ترتيبها كالتالي:

  • قطاع التجارة: تصدر القائمة مع تسجيل 825 شركة في مجال تجارة الجملة غير المتخصصة.
  • قطاع البناء والتشييد: حل في المرتبة الثانية مع 399 شركة متخصصة في تشييد المباني السكنية وغير السكنية.
  • خدمات الوساطة في تجارة التجزئة: سجلت 210 شركات، مما يشير إلى تنامي دور القطاع الخدمي في الاقتصاد التركي.

حضور أجنبي قوي: 85% من رؤوس الأموال أجنبية
كشفت بيانات اتحاد الغرف أن رأس المال الأجنبي شكّل نحو 85.3% من إجمالي رؤوس الأموال في الشركات ذات الشراكات الأجنبية خلال شهر مايو، وهو رقم يعكس الثقل الكبير للمستثمرين الأجانب بشكل عام، والسوريين بشكل خاص، في ديناميكية الاقتصاد التركي، ودورهم المتزايد كفاعل رئيسي في السوق المحلية.

قراءة في الأرقام: ما الذي يعنيه استمرار التدفق السوري؟
تُظهر هذه الأرقام أن المستثمرين السوريين لم يتوقفوا عن ضخ أموالهم في الاقتصاد التركي، رغم التغيرات السياسية في سوريا وعودة بعض رجال الأعمال إلى بلدهم. ويمكن تفسير هذا الاستمرار بعدة عوامل:

بيئة استثمارية مستقرة: تركيا تقدم بيئة تشريعية وضريبية مشجعة للمستثمرين الأجانب.

شبكة علاقات مبنية: كثير من المستثمرين السوريين بنوا شبكات عمل وتوريد في تركيا على مدار السنوات الماضية، مما يجعل الانتقال أو التوقف مكلفاً.

التنويع الاقتصادي: السوق التركية تتيح فرصاً في قطاعات متعددة، لا سيما التجارة والبناء والعقارات، التي يجيد فيها المستثمرون السوريون.

جسر للأسواق الإقليمية: تركيا تعتبر بوابة للأسواق الأوروبية والآسيوية، مما يجعلها موقعاً مثالياً للشركات السورية الطموحة للتوسع إقليمياً.

بزنس2بزنس

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى