اخبار سريعة

بحضور ممثلين دوليين ‏وحقوقيين.. جلسة لمحاكمة أحد رموز نظام الأسد

تشهد العاصمة السورية دمشق، اليوم الثلاثاء، انعقاد الجلسة الرابعة من محاكمة عاطف نجيب، أحد أبرز رموز نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، وذلك أمام محكمة الجنايات الرابعة في القصر العدلي، في مشهد يُعد اختباراً حقيقياً لمسار العدالة الانتقالية في سوريا.

حضور دولي وحقوقي يتابع تفاصيل المحاكمة
كشفت وسائل إعلام سورية رسمية أن الجلسة المقررة اليوم تشهد متابعة لصيقة من قبل ممثلين عن منظمات دولية وحقوقية، مما يعكس الاهتمام الدولي المتزايد بمحاكمة المتهمين بارتكاب انتهاكات بحق الشعب السوري خلال عقود من القمع.

ومع ذلك، أفادت المصادر بأن الجلسة ستُعقد بشكل مغلق، على أن تُخصص بالكامل للاستماع إلى أقوال شهود الحق العام، في خطوة إجرائية وصفت بأنها “محورية” ضمن مسار المحاكمة.

تهم ثقيلة في القفص: قتل جماعي ومجزرة الجامع العمري
لم تكن جلسة اليوم الأولى من نوعها، ففي العاشر من مايو الماضي، كانت محكمة الجنايات قد أصدرت قراراً مهماً بتوجيه عدة تهم خطيرة بحق المتهم نجيب، شملت:

  • القتل الجماعي الممنهج.
  • الاعتقال التعسفي.

المشاركة في مجزرة الجامع العمري، التي تُعد واحدة من أبشع الفظائع التي شهدتها مدينة درعا في بداية الانتفاضة السورية.

وقف البث المباشر: حماية للشهود أم سرية للتحقيق؟
وفي تطور لافت، كان القاضي فخر الدين العريان قد أصدر قراراً خلال الجلسة الثانية بإيقاف البث المباشر لوسائل الإعلام من داخل قاعة المحكمة، موضحاً أن هذا القرار يهدف إلى:

  • حماية الشهود الذين قد تتعرض حياتهم للخطر في حال كشفت هوياتهم.
  • الحفاظ على سرية معلومات حساسة، قد يؤدي كشفها إلى عرقلة سير التحقيق والمحاكمة.

وبموجب القرار، طُلب من ممثلي وسائل الإعلام مغادرة القاعة، مع بقاء الجلسة “علنية بحضور” ممثلي الادعاء والنيابة العامة، فيما أوكلت مهمة توثيق وقائع الجلسة إلى إعلام وزارة العدل.

رمزية المحاكمة: رسالة من سوريا الجديدة
يُعتبر تقديم رموز نظام الأسد السابق إلى القضاء، خطوة رمزية وعملية في آن واحد، إذ ترسل رسائل متعددة إلى السوريين وإلى المجتمع الدولي، أبرزها:

  • أن العدالة ممكنة، وأن مرحلة الإفلات من العقاب قد ولت.
  • أن الدولة السورية الجديدة عازمة على محاسبة كل من تورط في إراقة الدماء، مهما كان موقعه.
  • تعزيز ثقة المجتمع الدولي في قدرة القضاء السوري الجديد على إنصاف الضحايا.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى