الاخبار

سوريا تتخذ قرارا بشأن دبلوماسي اعترضت القاهرة على تعيينه سفيرا لديها

أصدرت وزارة الخارجية السورية، اليوم، سلسلة من القرارات الإدارية والدبلوماسية شملت إدارات عدة في هيكلها، بينها إدارة الشؤون العربية، وذلك في خطوة تعكس حراكاً دبلوماسياً مكثفاً تسعى من خلاله دمشق إلى إعادة هيكلة عملها الخارجي وتطوير علاقاتها العربية.

محمد طه الأحمد مستشاراً للشؤون العربية.. والملف المصري يتحرك
شملت قائمة التعيينات الجديدة التي نشرتها الوزارة في بيان رسمي، تعيين محمد طه الأحمد في منصب مستشار للشؤون العربية، وهو المنصب الذي يأتي في توقيت دقيق، إذ سبق أن أبدت القاهرة تحفظات على ترشيحه سفيراً لسوريا لديها، مما أدى إلى بقاء المنصب شاغراً لأشهر عدة .

وجاء هذا التحرك الإداري بالتزامن مع أنباء عن توصل دمشق والقاهرة إلى تفاهمات بشأن ملف التمثيل الدبلوماسي، حيث أفادت مصادر سورية مطلعة لـ”الوطن” بأن البلدين توصلا إلى اتفاق بشأن السفير السوري الجديد في القاهرة، وهو تطور لافت في مسار العلاقات الثنائية.

خلفية الأزمة الدبلوماسية.. تحفظات مصرية على مرشح سوري
كانت مصر قد أبدت تحفظاتها في وقت سابق على ترشيح محمد طه الأحمد لتولي منصب السفير في القاهرة، في خطوة اعتبرتها مصادر مطلعة أنها تعكس “نهجاً حذراً” من القاهرة تجاه القيادة السورية الجديدة . ووفقاً لتقارير صحفية، فإن التحفظات المصرية كانت ذات طابع أمني، مرتبطة بخلفية الأحمد السياسية وارتباطاته السابقة .

وتجدر الإشارة هنا إلى أن الترشيح العلني للأحمد لمنصب السفير قبل الحصول على موافقة مصرية رسمية، اعتُبر خرقاً للأعراف الدبلوماسية المتعارف عليها .

يحيى دياب: الاسم الجديد لحلحلة الملف المصري
في خطوة دبلوماسية تحمل رسائل إيجابية، قدّمت دمشق اسماً بديلاً لتولي الملف الدبلوماسي في القاهرة، وهو الدبلوماسي المخضرم يحيى دياب .

ويحمل دياب، الذي ينحدر من بلدة الزبداني قرب دمشق، سجلاً دبلوماسياً حافلاً، إذ شغل مناصب في بعثات سورية دبلوماسية في روما وأبو ظبي والكويت وبلغراد . كما أنه من الكوادر التي انشقت عن نظام الأسد عام 2012، وعادت إلى وزارة الخارجية في المرحلة الانتقالية، مما يمنحه مصداقية لدى الأطراف المختلفة .

ووفقاً لمصادر لـ”الشرق الأوسط”، فإن القاهرة أبلغت دمشق موافقتها على تعيين دياب لرئاسة البعثة الدبلوماسية السورية، مع الإشارة إلى أن تعيينه سيتم كـ”قائم بأعمال السفير”، وربما يتولى أيضاً منصب المندوب الدائم لدى الجامعة العربية .

علاقات على صفيح ساخن.. توتر وحذر أم تفاؤل حذر؟
تأتي هذه التطورات في ظل علاقات شهدت فتوراً واضحاً بعد سقوط نظام الأسد، نتيجة مخاوف مصرية تتعلق بتيارات إسلامية وتداعيات أمنية . لكن المبادرات الدبلوماسية الأخيرة، وفي مقدمتها زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى القاهرة في مايو الماضي، فتحت نافذة للتفاؤل .

وخلال تلك الزيارة، التي كانت الأولى من نوعها، بحث الجانبان سبل تطوير التعاون الثنائي، مع تركيز مصري على دعم سيادة سوريا ووحدة أراضيها، ورفض التوغلات الإسرائيلية . كما شهدت الفترة ذاتها لقاءً جمع الرئيسين المصري عبد الفتاح السيسي والسوري أحمد الشرع على هامش قمة في قبرص، وهو ما مهّد الطريق لزيارة الشيباني .

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى