مقترح نيابي في سوريا لإلغاء قانون ينص على إعدام المنتسبين لجماعة الإخوان المسلمين

تقدم أكثر من 40 نائباً في مجلس الشعب السوري، يوم الاثنين، بمقترح قانون رسمي يرمي إلى الإلغاء القطعي لـ القانون 49 لعام 1980؛ في خطوة لإنهاء الأثر التشريعي للقانون الذي فرض حكم الإعدام على منتسبي الإخوان المسلمين رغم كونه معلقاً منذ مدة طويلة.
تفاصيل المقترح وموقف النواب
وأكد النائب عن محافظة حلب، المحامي بشر حاوي، في تصريحات لـ”سوريا بلس”، أنه كان من بين الموقعين على المقترح البرلماني، موضحاً أن التشريع لم يعد يتناسب مع المرحلة الحالية في البلاد. واصفاً إياه بأنه “جائر وظالم ومسيّس، ومن قوانين النظام البائد”، ومشيراً إلى أن عدم تطبيقه في الوقت الحالي لا يعني الإبقاء عليه بعد دخول سوريا مرحلة سياسية مفتوحة للجميع.
وينص المقترح المقدم إلى رئاسة المجلس، تمهيداً لمناقشته وطرحه للتصويت لاحقاً، على إلغاء القانون رقم 49 بشكل كامل وإبطال كافة النتائج المترتبة عليه. ورغم توقيع أكثر من 40 نائباً فقط على وثيقة المقترح، فإن العديد من الأعضاء الآخرين أبدوا تأييدهم للمبادرة قبل تقديمها رسمياً.
رد الاعتبار للضحايا وتدابير جبر الضرر
يتضمن المشروّع النيابي منح لقب “شهيد” لكل من طُبقت بحقه عقوبة الإعدام بموجب هذا القانون خلال فترة النظام السابق، مع تمشية المزايا المادية والمعنوية المقررة لعائلات الشهداء لأسرتهم، إضافة إلى الدعوة لنشر قائمة بأسماء المعدمين تحت مسمى “شهداء الثورة السورية الأولى ضد الاستبداد”.
أما فيما يخص السجناء الأحياء، فيقترح النص منحهم عضوية رابطة المحاربين القدماء والاستفادة من كافة الحقوق المرتبطة بها، فضلاً عن شمول جميع الضحايا وعائلاتهم بأي تدابير أو مزايا تُقر مستقبلاً ضمن قوانين العدالة الانتقالية تحت بند جبر الضرر.
خلفية تاريخية للقانون رقم 49
يعود تاريخ التشريع إلى السابع من تموز/يوليو 1980 عندما أصدره الرئيس السابق حافظ الأسد، واضعاً الانتساب لجماعة الإخوان المسلمين في خانة الجرائم التي تُعاقب بالإعدام، وذلك على خلفية مواجهات طاحنة خاضتها الجماعة مع القيادة السورية في ثمانينيات القرن الماضي وأسفرت عن سقوط أعداد كبيرة من القتلى.
وكانت الجماعة قد اعتمدت المواجهة المسلحة لتحقيق غايات سياسية بدعم من أنظمة عربية ناصبت نظام الأسد الأب العداء آنذاك كالنظامين العراقي والأردني، في حين بررت السلطات إصدار القانون والقمع الناجم عنه برد الفعل على تفجيرات استهدفت أحياء مدنية وحافلات نقل واغتيالات لكوادر سياسية وعلمية. وعلى الرغم من تجميد تطبيق القانون في عهد بشار الأسد، إلا أن الجماعة ظلت محظورة واستمرت قيادتها في ممارسة النشاط السياسي من المنفى حتى سقوط نظام البعث، ليتجه البرلمان السوري حالياً لإزالة هذه التشريعات وتصفية آثاره القانونية.
روسيا اليوم



