503 عقارات و691 مليون يورو.. لماذا عاد ملف ثروة رفعت الأسد في إسبانيا إلى الواجهة؟

تواجه عائلة رفعت الأسد ضربة قضائية جديدة في إسبانيا بعد تداول أنباء عن إجراءات قانونية صارمة شملت الحجز على مئات الحسابات البنكية والعقارات، ليعود ملف أموال عم رئيس النظام السوري السابق إلى صدارة التغطيات الصحفية.
جذور القضية وتحقيقات عام 2017
تعود خلفية هذه الإجراءات القانونية إلى عام 2017، حينما فتحت المحكمة الوطنية الإسبانية تحقيقات واسعة حول شبهات غسل أموال. وكشفت التحريات آنذاك عن محفظة استثمارية وعقارية ضخمة مرتبطة بعائلة رفعت الأسد تضم 503 عقارات، يتركز معظمها في مجمعات فاخرة بمنطقتي ماربيا وبويرتو بانوس.
وقدرت الأجهزة القضائية الإسبانية الإجمالي المالي لـ ثروة رفعت الأسد العقارية بنحو 691 مليون يورو. كما تضمنت القرارات التحفظية المتخذة حينها تجميد 76 حساباً بنكياً لكيانات وشركات ترتبط بالمحتجزين، إلى جانب ملاحقات طالت عدة أفراد من عائلته.
ومن بين الممتلكات البارزة التي شملتها ملفات التحقيق، مجمع عقاري ضخم في منطقة بنهافيس القريبة من ماربيا تمتد مساحته لأكثر من 33 مليون متر مربع، وتبلغ قيمته المالية التقديرية نحو 60 مليون يورو.
أسباب إعادة انتشار الخبر في الوقت الحالي
وتؤكد البيانات المتاحة عدم صدور أي قرارات قضائية جديدة عن السلطات الإسبانية خلال شهر آب/أغسطس 2026 بخصوص هذه الممتلكات. وتأتي إعادة تداول هذه الأرقام السابقة في سياق تسليط الضوء مجدداً على ملفات أموال وممتلكات رموز النظام السوري السابق، تزامناً مع اهتمام أوروبي متزايد بقضايا تعقب الأصول المهربة واسترداد الأموال.
وساهم تناقل الخبر عبر المنصات الرقمية بصياغات حديثة في إثارة اللبس لدى المتابعين، حيث أُزيلت الإشارات الزمنية التي توضح أن القضية تعود لعام 2017، مما أظهر الأمر وكأنه قرار إسباني حديث.
يُذكر أن التحقيق الإسباني كان قد انطلق بناءً على تعاون قضائي مع فرنسا، التي بدأت تحريات مبكرة حول المصدر المالي لشبكة الشركات والممتلكات التابعة لرفعت الأسد وأسرته في دول أوروبية عدة. وكان رفعت الأسد قد نفى سابقاً الاتهامات الموجهة إليه، مشيراً إلى أن أمواله تتضمن هبات من العائلة المالكة السعودية، بينما استمرت الجهات الأوروبية في تتبع مسارات الأموال والأصول المنسوبة إليه.
روسيا اليوم



