الاخبار

مسؤول سابق في “الموساد”: هذه هي الطريقة الوحيدة لهزيمة إيران

اعتبر المسؤول السابق عن الحرب الاقتصادية في الموساد الإسرائيلي، عودي ليفي، أن المواجهة العسكرية المباشرة لن تحسم الصراع مع إيران، معتبراً الضغط المالي وتجفيف المنابع الخيار الأوحد المتاح، ومحملاً واشنطن وتل أبيب مسؤولية إهمال هذا الملف طيلة عقد كامل مما أتاح لطهران تشييد بنية مالية متماسكة منذ 2015.

تحول الإدارة الأمريكية ونقل المواجهة للخزانة

وأوضح المسؤول السابق في جهاز الاستخبارات الإسرائيلي أن إدارة الرئيس دونالد ترامب غيرت نمط التعامل التقليدي، حيث نقلت قيادة المواجهة ضد طهران من القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) إلى وزارة الخزانة. وجاء هذا التحول إدراكاً من واشنطن لصعوبة شن حرب شاملة في ظل غياب التنسيق الأوروبي الكامل، ونقص البيانات الاستخباراتية، وتحفظ دول الخليج، إضافة إلى التقارب الروسي مع الحرس الثوري.

وأضاف ليفي أن الهدف الأمريكي يتركز حول تقليص عوائد الإيرانيين ليحتفظوا بعشرة سنتات فقط من كل دولار. وتلاحق الخزانة الأمريكية الشبكات اللوجستية والمالية لإجبار طهران على استنزاف مواردها أثناء تحويل الأموال، مسلطاً الضوء على استغلال إيران والشركاء للعملات المشفرة لتجاوز القيود الرسمية.

استنزاف عوائد النفط ومكافآت الملاحقة

وشرح ليفي الآلية التي تعتمدها طهران عبر استخدام صرافين خارج البلاد وشركات وهمية لإخفاء المعاملات والالتفاف على الحظر، وهي عملية تلاحقها واشنطن أسبوعياً بإدراج هذه الكيانات على القوائم السوداء. وكشف أن هذا التضييق يعوق قدرة إيران على الاستفادة من مبيعات الطاقة، حيث ينتهي بها المطاف بتحصيل نحو 30 دولاراً فقط لبرميل النفط بدلاً من 70 دولاراً تُدفع من المشتري الصيني، بسبب تكاليف عمليات غسل الأموال وتعدد طبقات التمويه.

كما لفت إلى مبادرة استثنائية أطلقتها وزارة الخارجية الأمريكية قبل أسابيع عبر مناقصة رُصدت فيها مكافأة قدرها 15 مليون دولار مقابل معلومات استخباراتية تخص الشبكات المالية لإيران وأصول قياداتها، مؤكداً أن هذه الخطوة، رغم تأخرها، بدأت تؤتي ثمارها بتدفق البيانات حول أملاك قادة الحرس الثوري.

اقتصاد البقاء ورؤية المستقبل

وحول المشهد الداخلي، لخص ليفي الوضع القائم بـ “اقتصاد البقاء”، إذ تُوجّه أغلب الموارد لسلطة النظام بينما لا يصل للشعب سوى الفتات، مستبعداً اندلاع احتجاجات واسعة في الوقت الحالي لنقص البدائل وغياب الدعم الخارجي وتأهب أدوات القمع.

واختتم الرئيس السابق لوحدة الحرب الاقتصادية بالموساد مقاربته بالإشارة إلى أن حسم المشهد يتطلب ممارسة ضغوط جادة على الصين لوقف شراء النفط الإيراني، متوقعاً ظهور نتائج هذا الخنق المالي خلال بضعة أشهر في حال استمرار استهداف ثروات القادة المؤثرين.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى