صحة و جمال

كم كيلوغراماً يمكن خسارتها بأمان في الشهر؟

قد يبدو انخفاض عدة كيلوغرامات خلال فترة قصيرة نتيجة مشجعة عند بدء حمية غذائية، لكن الرقم الذي يظهر على الميزان لا يعكس بالضرورة كمية الدهون التي فقدها الجسم.
ففي الأيام الأولى من تغيير النظام الغذائي، يكون جزء كبير من الانخفاض مرتبطاً بفقدان السوائل.
وتوصي المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها بفقدان الوزن بصورة تدريجية، بمعدل يقارب 0.5 إلى 1 كيلوغرام أسبوعياً، باعتبار أن النزول التدريجي يرتبط عادة بفرصة أفضل للحفاظ على الوزن على المدى الطويل.
ويعادل هذا المعدل نحو 2 إلى 4 كيلوغرامات شهرياً، إلا أن المعدل المناسب يختلف من شخص إلى آخر، تبعاً للوزن والعمر ومستوى النشاط البدني والحالة الصحية والأدوية المستخدمة.
لماذا ينخفض الوزن بسرعة في بداية الحمية؟
عندما يقلل الشخص كمية الطعام التي يتناولها، ولا سيما الكربوهيدرات، يبدأ الجسم في استهلاك مخزون الجليكوجين الموجود في الكبد والعضلات للحصول على الطاقة.
ويرتبط الجليكوجين بكمية من الماء داخل الجسم، لذلك يؤدي استهلاك هذا المخزون إلى فقدان جزء من السوائل، وهو ما يفسر الانخفاض السريع في الوزن خلال الأيام والأسابيع الأولى، خاصة عند اتباع حميات منخفضة الكربوهيدرات.
لكن عند العودة إلى تناول كمية أكبر من الكربوهيدرات، يمكن للجسم إعادة تخزين الجليكوجين والماء المرتبط به، ما قد يؤدي إلى ارتفاع الوزن مجدداً على الميزان. ولا يعني هذا الارتفاع بالضرورة اكتساب دهون جديدة بالكمية نفسها.
الدهون ليست المكون الوحيد الذي يفقده الجسم
عند اتباع حمية لإنقاص الوزن، لا يخسر الجسم الدهون فقط، بل يمكن أن تنخفض أيضاً كمية الماء والكتلة العضلية. وتختلف نسبة كل مكون بحسب طبيعة النظام الغذائي ومدته، وكمية البروتين المتناولة، ومستوى النشاط البدني.
وقد يؤدي خفض السعرات الحرارية بشكل كبير ولفترات طويلة إلى زيادة فقدان الكتلة العضلية، كما قد يجعل الحصول على كميات كافية من البروتين والفيتامينات والمعادن أكثر صعوبة.
ومع ذلك، لا يعني ذلك أن جميع الحميات السريعة لإنقاص الوزن خطرة بالضرورة، إذ يمكن استخدام الأنظمة شديدة الانخفاض في السعرات في بعض الحالات وتحت إشراف طبي.
لكن اتباعها من دون متابعة مختصة قد لا يكون مناسباً للجميع، خصوصاً للأشخاص المصابين بأمراض مزمنة أو الذين يتناولون أدوية قد تتأثر بتغير الوزن أو النظام الغذائي.
لماذا يتباطأ فقدان الوزن مع الوقت؟
مع انخفاض وزن الجسم، تتراجع كمية الطاقة التي يحتاجها لأداء وظائفه اليومية والحركة. كما يجري الجسم مجموعة من التكيفات الفسيولوجية مع انخفاض السعرات الحرارية، ما قد يؤدي تدريجياً إلى تباطؤ معدل فقدان الوزن أو الوصول إلى مرحلة تعرف باسم «ثبات الوزن».
ولهذا لا توجد كمية محددة من السعرات يمكن اعتبارها مناسبة لجميع الأشخاص. ورغم شيوع توصيات بخفض نحو 500 إلى 750 سعرة حرارية يومياً لدى بعض البالغين الذين يعانون زيادة الوزن أو السمنة، فإن تحديد مقدار العجز الحراري يجب أن يأخذ في الاعتبار وزن الشخص ونشاطه وحالته الصحية واحتياجاته الغذائية.
وبالتالي، فإن متابعة الوزن وحده قد لا تعطي صورة كاملة عن التغيرات التي تحدث داخل الجسم، خاصة في بداية الحمية، عندما يكون فقدان السوائل عاملاً مؤثراً في انخفاض الرقم على الميزان.
سكاي نيوز عربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى