ترامب : الشرع سيتولى التعامل مع الحزب في لبنان بطريقة مختلفة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الرئيس السوري أحمد الشرع قد يؤدي دورًا مختلفًا في التعامل مع ملف حزب الله، معتبرًا أن إسرائيل من الأفضل أن تعيد انتشار قواتها في جنوب لبنان لتوجيه اهتمامها إلى ما وصفه بـ”الملف الأكبر”، في إشارة إلى إيران.
وجاءت تصريحات ترمب خلال مقابلة مع شبكة فوكس نيوز الأميركية، تناول فيها تطورات الأوضاع في لبنان والدور الذي قد تلعبه سوريا في المرحلة المقبلة
وأوضح الرئيس الأميركي أن الشرع سيتعامل مع حزب الله “بطريقة مختلفة”، مضيفًا أنه لن يلجأ، بحسب تقديره، إلى الأساليب التي أدت إلى تدمير المباني، بل سيكون “أكثر دقة” في إدارة هذا الملف.
إعادة انتشار بدلًا من الانسحاب
وعندما سُئل عما إذا كان الرئيس السوري يحتاج إلى موافقة أميركية للتحرك في هذا الملف، اكتفى ترمب بالقول إنه “يفكر في الأمر”.
كما علّق على الوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان، موضحًا أنه يفضل استخدام مصطلح “إعادة الانتشار” بدلًا من “الانسحاب”، معتبرًا أن هذه الخطوة قد تمنح إسرائيل فرصة للتركيز على التحديات المرتبطة بإيران.
وأضاف أنه يحافظ على علاقات جيدة مع كل من لبنان وإسرائيل، مشيرًا إلى أن ذلك يحدث للمرة الأولى منذ سنوات، وفق تعبيره.
الشرع : دور سورية يهدف إلى وقف الحرب
وتأتي تصريحات ترمب بعد مواقف أعلنها الرئيس السوري أحمد الشرع أواخر الشهر الماضي، أكد فيها أن دمشق تواصلت مع الإدارة الأميركية في إطار الجهود الرامية إلى وقف الحرب في لبنان.
وأوضح الشرع أن سورية مستعدة للحوار مع مختلف الأطراف اللبنانية، بما في ذلك حزب الله، إذا كان ذلك يخدم مصالح البلدين ويسهم في تعزيز الاستقرار.
وقال إن بلاده لا تتردد في إعلان أي موقف يتعلق بالحرب أو الصراع إذا قررت ذلك، لكنه شدد على أن الدور السوري في لبنان يهدف إلى تحقيق الاستقرار وليس التصعيد.
وأشار الشرع إلى أن الرئيس الأميركي أبدى رغبة في إنهاء الحرب الدائرة في لبنان، معتبرًا أن سوريا يمكن أن تساهم في الوصول إلى حل سياسي يحقق الأمن والاستقرار.
نفي نية التدخل العسكري
وأكد الرئيس السوري أن بعض التصريحات المتعلقة بالدور السوري أُسيء فهمها، بعدما فُسرت على أنها تمهيد لتدخل عسكري في لبنان، مشددًا على أن رؤية دمشق تقوم على وقف الحرب أولًا، ثم معالجة تداعياتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية بالتنسيق مع مختلف الأطراف.
كما أوضح أن سورية ترى ضرورة اعتماد حلول شاملة بدلًا من المعالجات الجزئية، مع تعزيز الحوار بين القوى اللبنانية كافة، بما يضمن استقرارًا طويل الأمد.
وفي ختام تصريحاته، نفى الشرع الأنباء التي تحدثت عن نية بلاده التدخل في الشؤون اللبنانية، مشيرًا إلى أن دمشق وبيروت اتفقتا على تأجيل البحث التفصيلي في ملف ترسيم الحدود، والتركيز حاليًا على ملفات أكثر إلحاحًا، مثل دعم الاستقرار، وتعزيز التعاون الاقتصادي، وتوسيع مشاريع التنمية المشتركة.
تلفزيون سوريا



