مقترح عراقي لزيارة الزيدي والشرع مرقد السيدة زينب في دمشق

كشف السياسي العراقي عزت الشابندر أن الرئيس السوري أحمد الشرع أبدى موافقته على اقتراح رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي بأن يرافقه في زيارة إلى مرقد السيدة زينب في دمشق، لكنه طلب مهلة لمراجعة الترتيبات الأمنية اللازمة لتأمين الزيارة وسلامة المشاركين فيها .
الشابندر ينقل رسائل بين بغداد ودمشق
أوضح الشابندر، في حوار حصري مع “الحرة”، أن اتصالاته مع دمشق بدأت بمبادرة شخصية منه في الأسبوع الأول لتولي الرئيس الشرع منصبه، قبل أن يكلفه رئيس الوزراء العراقي السابق محمد شياع السوداني بزيارات رسمية بصفته مبعوثاً شخصياً. واستمرت هذه الاتصالات بعد تولي علي فالح الزيدي رئاسة الحكومة العراقية، لتصبح من بين الملفات التي يعمل عليها الترتيب لزيارة رئيس الوزراء إلى العاصمة السورية .
ووفقاً للشابندر، فإن الزيدي طرح خلال هذه الاتصالات عدداً من المقترحات ذات الطابع الرمزي لتعزيز العلاقات بين البلدين، كان من أبرزها زيارة مرقد السيدة زينب، على أن يرافقه الرئيس السوري خلالها. وأشار إلى أن الشرع رحب بالفكرة، لكنه طلب مهلة لدراسة الترتيبات الأمنية المرتبطة بها، نظراً لمسؤوليته المباشرة عن أمن الزيارة وسلامة جميع المشاركين فيها .
تقييم إيجابي للعلاقة من الجانب السوري
تحدث الشابندر عن رؤية الرئيس السوري للعلاقة مع العراق، مشيراً إلى أن الشرع يرى البلدين كـ “كيان واحد ببعدين”، معتبراً أن توسيع التعاون الاقتصادي بينهما يمكن أن يشكل أساساً لتعاون عربي أوسع . وأضاف أنه لا يرى معارضة سورية بارزة لتطوير العلاقات مع بغداد، في مقابل وجود تحفظات داخل العراق على التقارب مع الحكومة السورية الجديدة .
وأكد الشابندر أن ملفات الأمن والفصائل المسلحة لا تزال من أبرز نقاط الحساسية في العلاقة بين الجانبين. وأوضح أن الرئيس الشرع لا يميز بصورة واضحة بين هيئة الحشد الشعبي والفصائل المسلحة، وهي نظرة لا تعكس الموقف الرسمي العراقي. وأشار إلى أنه حاول خلال اتصالاته توضيح أن الحشد الشعبي، بصفته مؤسسة رسمية تعمل ضمن أجهزة الدولة، يختلف عن الفصائل المسلحة التي تعمل خارج السيطرة الحكومية .
غموض حول تأكيد الرواية رسمياً
لم تتمكن “الحرة” من التحقق بشكل مستقل من رواية الشابندر حول تفاصيل الاتصالات والموافقة على الزيارة. وفي هذا السياق، قال عضو في فريق رئيس الوزراء العراقي، رداً على سؤال حول هذه المعلومات، إنه لا ينفيها ولا يؤكدها، مضيفاً أن الزيدي منفتح على تطوير العلاقات مع الشرع، وأن الشابندر على تواصل مستمر معه.
كما أوضح مصدر حكومي أن رئيس الوزراء يستخدم أحياناً قنوات وشخصيات خارج الأطر البيروقراطية المعتادة لتسريع بعض الملفات، مرجحاً أن يكون قد كلف الشابندر بمهمة محددة في سوريا.
مسار تصاعدي للعلاقات الثنائية
تأتي هذه التحركات في إطار مسار تصاعدي للعلاقات السورية العراقية خلال الأشهر الأخيرة، حيث شهدت الفترة الماضية تبادلاً للزيارات الرسمية رفيعة المستوى، واتفاقات على تعزيز التعاون في مجالات الطاقة والنقل والأمن، إلى جانب إعادة فتح المعابر الحدودية بين البلدين .
ويبقى ملف الفصائل المسلحة والأمن الحدودي من أبرز التحديات التي تواجه تطوير العلاقات، حيث يركز الجانب السوري، وفقاً للشابندر، على قدرة بغداد على ضبط الفصائل والتمييز بينها وبين المؤسسات الأمنية الرسمية، وهو ملف لا يزال حاضرا بقوة في العلاقة بين بغداد ودمشق رغم اتساع الاتصالات السياسية بينهما .
الحرة



