الاخبار

ماذا يعني تلويح إيران بـ “تغيير العقيدة النووية”؟

وكالة أوقات الشام الاخبارية / shaamtimes.com

يُنظر إلى تصريح أحد قادة الحرس الثوري الإيراني الذي يشير إلى إمكانية تغيير “العقيدة النووية” لإيران على أنه إعلان ضمني عن امتلاك أسلحة نووية، وهو أمر يمكن أن يعيد تشكيل المشهد الاستراتيجي في منطقة الشرق الأوسط بشكل جذري.

يبدو هذا التصريح بمثابة تحذير ضمني بأن إيران قد تغير سياستها النووية في حالة استمرار التهديدات الإسرائيلية.

جاءت تصريحات هذا القائد الإيراني في تقرير نشرته وكالة “تسنيم” شبه الرسمية الإيرانية، حيث أشار إلى أن التهديدات الإسرائيلية المتكررة ضد المنشآت النووية الإيرانية يمكن أن تدفع إيران لمراجعة سياساتها النووية وتغيير عقيدتها.

بعض الخبراء يرون في هذه التصريحات رسالة مزدوجة: من ناحية، تدعي إيران أن برنامجها النووي يهدف فقط إلى الاستخدامات المدنية، ولكن من ناحية أخرى، فهي لا تستبعد إمكانية التحول إلى برنامج نووي عسكري إذا كانت مصالحها وأمنها القومي مهددة.

كما يرى بعض المحللين أن هذه التصريحات يمكن اعتبارها إشارة واضحة إلى أن إيران قد وصلت إلى مستوى من التقدم في برنامجها النووي يسمح لها بإنتاج أسلحة نووية إذا اختارت ذلك.

في الواقع، أدت تصريحات سابقة لمسؤولين إيرانيين إلى القلق، حيث أشاروا إلى أن ضغوط الغرب قد تدفع إيران إلى السعي لامتلاك أسلحة نووية.

الحديث عن “تغيير العقيدة النووية” لا يعني بالضرورة أن إيران بدأت فعليًا في تصنيع أسلحة نووية، ولكنه يشير إلى استعدادها للانتقال من برنامج نووي مدني إلى برنامج عسكري.

بالنسبة للعديد من الخبراء والمحللين، هذا التحول المحتمل هو مصدر قلق كبير لأنه يمكن أن يشعل سباق تسلح نووي في المنطقة ويزيد من التوترات بين إيران وإسرائيل ودول أخرى في الشرق الأوسط.

فيما يتعلق بإسرائيل، فإن أي إعلان عن نية إيران لتطوير أسلحة نووية يعتبر تهديدًا مباشرًا، حيث ترى إسرائيل في برنامج إيران النووي تهديدًا وجوديًا.

في حين أن إسرائيل لم تؤكد ولم تنفِ أبدًا امتلاكها أسلحة نووية، إلا أنها اتخذت إجراءات في الماضي لمنع دول المنطقة من الحصول على قدرات نووية عسكرية.

تظل التوترات بين إيران وإسرائيل مرتفعة، وقد أدى قصف مواقع إيرانية في سوريا، المنسوب إلى إسرائيل، إلى إطلاق مئات الطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية باتجاه إسرائيل، مما زاد من حدة التوتر في المنطقة وفقاً لموقع الحرة.

في النهاية، ما إذا كانت إيران ستغير عقيدتها النووية بشكل فعلي يبقى أمرًا لا يمكن التنبؤ به، لكن التصريحات الأخيرة تشير إلى أن إيران قد تكون مستعدة للتحرك في هذا الاتجاه إذا رأت أن أمنها القومي في خطر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى