مفتي سوريا يثير ضجة: الشرع تخلى عن الوهابية وانضم للأشعرية

شهدت الأوساط السورية موجة جدل واسعة إثر تداول تسجيل مصور للمفتي العام للجمهورية الشيخ أسامة الرفاعي، كشف فيه خلال لقاء مع وفد إندونيسي عن خلافات سابقة مع الرئيس أحمد الشرع والمحيطين به، لافتاً إلى تبنيهم منهجاً متشدداً قبل تحولهم نحو مرحلة جديدة من التفاهم.
كواليس التسجيل المصور والتحول الفكري
وأوضح الرفاعي في التسجيل، الذي أفادت مصادر سورية بأنه يعود لسنوات سابقة، أنه رفض لقاء الشرع ومجموعته لسنوات طويلة بسبب تبنيهم اتجاهات شديدة وشديدة التمسك بـ”الوهابية” والتكفير على حد وصفه، قبل أن تتغير طبيعة العلاقة بين الطرفين.
وأضاف المفتي أن الشرع أبلغه في وقت لاحق بتخليه عن ذلك النهج والانتقال إلى مظلة “أهل السنة والجماعة والأشاعرة”، مؤكداً أن الرئيس والطبقة الكبرى من القيادات المقربة منه أصبحوا متفاهمين تماماً مع المدرسة العلمية والدينية في القضايا الأساسية دون التمسك بالجزئيات.
🎙|| الشيخ أسامة الرفاعي لوفد أندونيسي: الحكومة القائمة من المذهب الوهابي، بل كانوا من المتشددين، بل كانوا من التكفيريين.
الشيخ في حديثة أخرج أتباع السلف من أهل السنة والجماعة، بينما كان في المجلس الإسلامي الذي انتخبه مفتياً علماء سلفيون!! pic.twitter.com/HYvXqimqz1
— أبو يحيى الشامي (@ablsham1) September 17, 2026
ردود أفعال وسجال في الأوساط الرسمية
وتسببت المقاطع المتداولة في سجال واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث علق عميد المعهد العالي للقضاء إبراهيم الحسون بالإشارة الإيجابية إلى الإمام محمد بن عبد الوهاب باعتباره إماماً مجدداً حارب البدع والخرافات، مشيداً بالدور السعودي في خدمة الحرمين الشريفين ودعم السوريين.
من جانبه، أكد رئيس هيئة المنافذ والجمارك قتيبة أحمد بدوي أن دمشق تمثل موئل منهج السلف الأصيل، مشدداً على أن المسؤولية الوطنية تقتضي صون وحدة السوريين وعدم اختزال تضحيات من قاتلوا النظام البائد في تصنيفات مذهبية أو مسبقة.
توضيحات حول سياق اللقاء والمسار الديني
وفي سياق التوضيحات، ذكر الإعلامي السوري عبد الملك عبود أن اللقاء جرى في بداية عودة الرفاعي إلى سوريا قبل نحو عامين إبان توافد الوفود الإسلامية للتعرف على الواقع الديني، مشيراً إلى أن الرفاعي كان يجيب عن مخاوف علماء شرق آسيا من التيارات المتشددة، ونفى لهم تلك الشكوك مؤكداً اعتماد نهج إسلامي معتدل يقوم على المذاهب الأربعة، مشيداً بدور مستشار الرئيس عبد الرحيم عطون.
وتأتي هذه التطورات علماً بأن الرئيس أحمد الشرع كان قد أصدر قراراً في 28 مارس 2025 بتعيين أسامة الرفاعي مفتياً عاماً للجمهورية وتشكيل مجلس الإفتاء الأعلى برئاسته، ضمن خطوات إعادة بناء المؤسسات الوطنية وضبط مرجعية الفتوى والخطاب الديني المعتدل.
عربي21



