صحة و جمال

سر الشباب.. دراسة تكشف عن مفتاح لإبطاء الشيخوخة

كشفت دراسة أمريكية أجريت على الفئران عن آلية خلوية قد تساعد في فهم أحد جوانب الشيخوخة، بعدما وجد الباحثون أن تعزيز قدرة الجهاز المناعي على التخلص من الخلايا التالفة قد يسهم في تقليل الالتهاب والحفاظ على وظائف الأعضاء مع التقدم في العمر.
وأجرى الدراسة باحثون من جامعة ستانفورد، ونشرت نتائجها في مجلة «Science»، حيث ركز الفريق على نوعين من الخلايا المناعية، هما العدلات، وهي خلايا قصيرة العمر، والبلعميات المقيمة في الأنسجة، التي تؤدي دورا في التخلص من الخلايا التالفة وبقاياها.
مستقبل خلوي قد يكون مفتاحا للآلية
وجد الباحثون أن نشاط مستقبل خلوي يعرف باسم EP2 يزداد مع التقدم في العمر، ما قد يؤثر في قدرة البلعميات على التخلص من العدلات القديمة. ويمكن أن يؤدي تراكم هذه الخلايا إلى تعزيز الالتهابات والإضرار بالأنسجة.
وعندما عمل العلماء على تعطيل مستقبل EP2 باستخدام أدوية وتعديلات جينية، استعادت البلعميات جزءا من قدرتها على أداء وظيفتها لدى الفئران المسنة.
وظهرت لدى الحيوانات التي خضعت للتجارب مؤشرات مرتبطة بتحسن بعض وظائف الجسم، بما في ذلك الذاكرة والعضلات والقلب، إلى جانب انخفاض مؤشرات الضعف المرتبطة بالتقدم في العمر.
تغيرات في البروتينات والكبد
ووجد الفريق أن تعطيل المستقبل أعاد مستويات 59 بروتينا من أصل 71 بروتينا كانت قد تغيرت مع التقدم في العمر إلى مستويات أقرب إلى تلك المسجلة لدى الفئران الأصغر سنا، مع ظهور دور ملحوظ للكبد في هذه التغيرات.
كما أظهر تحليل عينات من أنسجة بشرية وجود نمط مشابه في أكباد كبار السن، تمثل في انخفاض أعداد البلعميات وارتفاع نشاط جين مرتبط بمستقبل EP2، إلى جانب زيادة أعداد العدلات.
لكن الباحثين شددوا على أن النتائج لا تزال في مرحلة مبكرة، وأن التجارب أجريت أساسا على الفئران. وبالتالي، لا يمكن اعتبار استهداف مستقبل EP2 علاجا مثبتا للشيخوخة، كما أن فاعلية هذه الآلية وسلامتها لدى البشر تحتاجان إلى دراسات إضافية.
ويأمل الباحثون أن تساعد هذه النتائج مستقبلا في تطوير أساليب علاجية تستهدف بعض الآليات المرتبطة بالشيخوخة، بما قد يساهم في الحفاظ على وظائف الأعضاء لفترة أطول.
العربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى