صحة و جمال

ودّع الكرش.. عنصر غذائي شائع قد يساعدك على خسارة دهون البطن

يعد البروتين من العناصر الغذائية المهمة عند محاولة إنقاص الوزن، ليس لأنه “يحرق الدهون” بصورة مباشرة، وإنما لأنه يؤثر في الشهية واستهلاك الطاقة والحفاظ على الكتلة العضلية، وهي عوامل يمكن أن تساعد على تحقيق عجز في السعرات الحرارية.
البروتين يؤثر في هرمونات الشهية
يعتمد تنظيم الشهية ووزن الجسم على شبكة معقدة من الإشارات الهرمونية والعصبية، ويؤدي البروتين دورا في هذه المنظومة.
فتناول كميات أكبر من البروتين يرتبط بزيادة هرمونات الشبع، مثل GLP-1 والببتيد YY والكوليسيستوكينين، بالتزامن مع انخفاض هرمون الجوع الغريلين.
ولهذا فإن استبدال جزء من الكربوهيدرات أو الدهون بالبروتين قد يساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، وبالتالي تقليل كمية الطعام والسعرات المتناولة بصورة تلقائية.
هضم البروتين يستهلك طاقة أكبر
يحتاج الجسم إلى طاقة لهضم الطعام وامتصاصه واستقلابه، وهو ما يعرف بـالتأثير الحراري للطعام.
ويتميز البروتين بتأثير حراري أعلى من الكربوهيدرات والدهون، إذ تشير التقديرات إلى أن نحو 20 إلى 30% من سعراته تستهلك خلال عمليات الهضم والاستقلاب، مقابل نحو 5 إلى 10% للكربوهيدرات و0 إلى 3% للدهون.
لكن هذا لا يعني أن الجسم “يفقد” 30% من السعرات الموجودة في البروتين، بل إن جزءا من الطاقة الناتجة عنه يذهب إلى عمليات هضمه واستقلابه.
كما يمكن للأنظمة الغنية بالبروتين أن تساعد على الحفاظ على الكتلة العضلية أثناء فقدان الوزن، خصوصا عند دمجها مع تمارين المقاومة، وهو ما يدعم استهلاك الطاقة على المدى الطويل.
الشبع قد يؤدي إلى تناول سعرات أقل
تظهر بعض الدراسات أن رفع نسبة البروتين في النظام الغذائي يمكن أن يخفض الشهية والاستهلاك اليومي للطاقة. وفي إحدى التجارب، أدى جعل البروتين يشكل نحو 30% من السعرات إلى انخفاض تلقائي في كمية الطعام المتناولة لدى المشاركين.
كما أظهرت تجارب أخرى أن الأنظمة الغذائية الأعلى بالبروتين يمكن أن تساعد على فقدان الوزن ودهون البطن، لكن حجم التأثير يختلف من شخص إلى آخر، ولا يعني ذلك أن زيادة البروتين وحدها تضمن خسارة الوزن.
الحفاظ على العضلات نقطة مهمة
خلال فقدان الوزن، لا يخسر الجسم الدهون فقط، بل قد يفقد جزءا من الكتلة العضلية أيضا. وقد يؤدي فقدان العضلات إلى انخفاض معدل استهلاك الطاقة في الجسم.
وهنا يأتي دور البروتين في الحد من خسارة الكتلة العضلية، خاصة عندما يقترن بنشاط بدني وتمارين المقاومة. وهذا قد يساعد أيضا في الحفاظ على النتائج بعد فقدان الوزن.
كم يحتاج الجسم من البروتين؟
تختلف الاحتياجات بحسب الوزن والعمر والنشاط البدني والحالة الصحية. ولا توجد نسبة واحدة مناسبة للجميع، لذلك فإن الوصول إلى 30% من السعرات اليومية ليس قاعدة ضرورية لإنقاص الوزن.
ويمكن الحصول على البروتين من مصادر متنوعة، مثل اللحوم والأسماك والبيض ومنتجات الألبان والبقوليات والمكسرات والحبوب، مع تنويع المصادر واختيار الخيارات الأقل بالدهون المشبعة عند الحاجة.
وفي النهاية، يبقى إجمالي السعرات عاملا أساسيا في فقدان الوزن.
فحتى النظام الغذائي الغني بالبروتين لن يؤدي بالضرورة إلى خسارة الوزن إذا كانت كمية السعرات المتناولة تتجاوز احتياجات الجسم.
العربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى