صحة و جمال

ترند تناول الطعام باليد اليسرى.. هل يقلّل خطر الخرف؟

انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مؤخرا مقاطع لأشخاص يحاولون تناول الطعام أو استخدام أدوات المائدة باليد التي لا يعتادون عليها، باعتبار أن هذه الممارسة قد تساعد على تنشيط الدماغ وربما تقلل خطر الإصابة بالخرف.
لكن الخبراء يحذرون من تحويل هذه الفكرة إلى نصيحة صحية مؤكدة، إذ لا توجد حتى الآن أدلة مباشرة تثبت أن استخدام اليد غير المهيمنة أثناء تناول الطعام يقي من الخرف.
تحد جديد للدماغ.. لكن ليس علاجا
بحسب تقرير نشره موقع «هاف بوست»، يرى اختصاصيو علم النفس العصبي أن الفكرة تستند إلى مبدأ علمي صحيح جزئيا، وهو أن تعلم مهارات جديدة وإجبار الدماغ على التعامل مع تحديات غير مألوفة يمكن أن يدعم القدرات المعرفية.
وقال الدكتور ديفيد غونزاليس، اختصاصي علم النفس العصبي في المركز الطبي بجامعة راش في شيكاغو، إنه لا توجد أدلة مباشرة على أن استخدام اليد غير المهيمنة يخفض خطر الإصابة بالخرف.
وشاركه الرأي الدكتور بنيامين روزنشتاين، الأستاذ المساعد في كلية الطب بجامعة مينيسوتا، مؤكدا عدم وجود دليل يثبت أن هذه الممارسة تمنع الإصابة بالمرض.
الفائدة في التعلم وليس في اليد نفسها
يوضح الخبراء أن الفائدة المحتملة لا ترتبط تحديدا بتغيير اليد التي يستخدمها الشخص، وإنما بإدخال أنشطة جديدة تتطلب جهدا ذهنيا وتحديا مستمرا.
وبمجرد أن يعتاد الشخص على استخدام اليد الأخرى ويتقن الحركة، يصبح النشاط أقل تحديا للدماغ، وبالتالي قد تتراجع فائدته باعتباره تمرينا ذهنيا.
ولهذا السبب، قد يكون تعلم لغة جديدة أو اكتساب هواية مختلفة أو تجربة مهارة لم يعتد عليها الشخص أكثر فائدة من تكرار حركة واحدة بشكل روتيني.
كيف نحافظ على صحة الدماغ؟
لا تعتمد صحة الدماغ على نشاط واحد، بل تتأثر بمجموعة من العوامل، من بينها النشاط البدني، والنظام الغذائي المتوازن، والحفاظ على ضغط الدم والسكر والكوليسترول ضمن مستويات صحية، والنوم الجيد، والتفاعل الاجتماعي.
أما تناول الطعام باليد غير المعتادة، فيمكن اعتباره تجربة بسيطة وآمنة في الغالب لتحدي النفس وتغيير الروتين، لكنه لا ينبغي التعامل معه كوسيلة مثبتة للوقاية من الخرف.
إرم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى