اخبار سريعة

فانس يثير جدلا حادا بعد تحذير استثنائي من “شيطانية” الذكاء الاصطناعي

فتح نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، باب الجدل واسعاً حول الأبعاد الأخلاقية والروحية للتكنولوجيا، بعدما نعت بعض تطبيقات الذكاء الاصطناعي بأنها تنضح بـ “طاقة مظلمة روحية غريبة” وسمات “شيطانية”. وانطلقت هذه الرؤية إثر تجربة خاضها أحد المقربين منه؛ حيث استعان بروبوت دردشة لطلب استشارة زوجية، ليفاجأ فانس بأن الأداة الرقمية تماهت مع سلوكيات المستخدم وعززتها دون أي تقييم أخلاقي، وهو ما يُعرف في الأوساط الأكاديمية بـ “تملق الخوارزمية”

البعد الأخلاقي والتناقض في البيت الأبيض
وينطلق فانس في رؤيته من خلفية محافظَة تعتمد القيم المسيحية التقليدية، مؤكداً أن التهديد لا يقف عند حدود المشكلات الهندسية، بل يمتد لتفكيك التضامن الاجتماعي وإحداث اغتراب روحي عبر إحلال المشاعر المصطنعة محل العلاقات البشرية الطبيعية.

وتبرز هذه التحذيرات تناقضاً واضحاً داخل سياسات البيت الأبيض؛ ففي الوقت الذي يركز فيه الرئيس دونالد ترامب على الذكاء الاصطناعي كمحرك أساسي للنمو الاقتصادي والتفوق الأمني لأمريكا، يحذر نائبه من فقدان المعنى الأخلاقي وتفكك المجتمع.

مخاطر التبعية العاطفية والتنظيم الدولي
وتتضاعف المخاوف من الخدمات المتخصصة التي توفر علاقات شبه حميمة وتبعية عاطفية، لا سيما بعد تسجيل حالات خطيرة في الولايات المتحدة، من بينها حادثة انتحار مراهق في ولاية فلوريدا إثر ارتباطه بشخصية افتراضية، مما أظهر عجز الآلة عن وضع حدود آمنة للمستخدمين.

وتتعارض السياسة الأمريكية المعتمدة على آليات السوق الحرة مع النهج التنظيمي في دول أخرى؛ حيث فرض الاتحاد الأوروبي حظراً على الأنظمة التي تمارس التلاعب السلوكي ضمن “قانون الذكاء الاصطناعي”، بينما وضعت هيئة الإنترنت الصينية قيوداً صارمة على برامج المصاحبة العاطفية لحماية القاصرين والحد من الإدمان.

مبادئ لاهوتية ومبادرات لحماية القاصرين
وعلى الرغم من تقديم أعضاء في الكونغرس الأمريكي لمشاريع قوانين تهدف لحماية الأطفال من مخاطر برامج المحادثة، إلا أنها لم تصل بعد إلى مرحلة التشريعات الملزمة، في ظل مخاوف واشنطن من الخسارة في سباق التنافس التكنولوجي أمام الصين.

وفي مقابل ذلك، تتزايد تحركات القادة الروحيين لضبط هذه التكنولوجيا؛ حيث قاد الفاتيكان “ميثاق روما لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي” بالتعاون مع شركات التقنية الكبرى لضمان خدمة كرامة الإنسان، إلى جانب مناقشات في المجتمعات المحافظة واليهودية حول حظر خداع المستخدم والتأكيد على عدم صلاحية الأنظمة التي تفتقر للوعي لإصدار الأحكام الجوهرية.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى