اخبار ساخنة

بدون قصد.. حصلت امرأة على لقب أقبح النساء في التاريخ

خلال عصر النهضة الأوروبية، دوّن العديد من الرسامين أسماءهم بأحرف من ذهب في تاريخ الفنون بفضل لوحات لافتة، لكن الرسام الفلمنجي كوينتين ماتسيس اتجه في لوحته “الدوقة القبيحة” أو “المرأة العجوز البشعة” إلى رسم ملامح امرأة قبيحة، ما جعلها توصف بأنها واحدة من أقبح اللواتح في التاريخ.

ورُسمت اللوحة الزيتية، التي يقدر طولها بنحو 62.4 سنتيمتر وعرضها بحوالي 45.5 سنتيمتر، في حدود العام 1513، وتجسد امرأة عجوز ذات وجه وبشرة متجعدة وجسد طاعن في السن. ترتدي غطاء رأس أرستقراطياً ذا قرون اعتادت ارتداءه في شبابها ولم يعد رائجاً زمن رسم اللوحة، وتحمل بيدها اليمنى زهرة حمراء، أو برعم زهرة حمراء غير متفتح، وهو ما كان يرمز آنذاك إلى الارتباط، ما يشير إلى أنها كانت تبحث عن خاطب.

ولسنوات طويلة، حاول كثيرون ربط هذا العمل بليوناردو دا فينشي، وصنفوه ضمن لوحاته المفقودة، بسبب تطابق رأس المرأة في اللوحة مع رسمين كاريكاتوريين لرأسين رسمهما دا فينشي سابقاً. لكن حالياً أصبح جلياً أن اللوحة تعود لماتسيس، الذي عُرف بتبادله العديد من الرسوم مع دا فينشي.

وعلى الرغم من عدم إشارة ماتسيس إلى الشخصية التي جسدها، يتجه كثيرون إلى الحديث عن رسمه لملامح ساخرة ومضخمة لمارغريت كونتيسة تيرول، الملقبة أيضاً بـ”مارغريت مولتساخ”، التي وصفت بأبشع عبارات القبح على مدار سنوات طويلة من قبل خصومها.

وُلدت مارغريت عام 1318، وتزوجت عام 1330 من الأمير جون هنري شقيق الإمبراطور شارل الرابع، وحصل زوجها بذلك الزواج على لقب كونت منطقة تيرول. وبسبب العلاقة السيئة بينهما وعدم حصولهما على وريث، ألغت مارغريت زواجها الأول وطردت زوجها عام 1349، لتتزوج بدلاً منه من لويس الخامس دوق بافاريا، وأنجبت منه ولداً. توفي لويس الخامس عام 1361، وبعده بعامين لحق به ابنه، لتضل مارغريت بلا وريث، وتقبل في النهاية بتسليم منطقة تيرول لرودولف الرابع دوق النمسا وتنتقل للعيش في فيينا.

وبسبب إلغائها زواجها الأول دون موافقة بابوية، واجهت مارغريت الحرمان الكنسي، إلى جانب رفض البابا القبول بإلغاء الزواج وزواجها الجديد، فوصفت بأقبح الألفاظ ولقبت أحياناً بـ”المرأة ذات الفم الكبير”. وعلى مدار القرون التالية، تجاهل الناس الأوصاف الإيجابية التي قدمها معاصروها، وركزوا فقط على الأوصاف القبيحة، فارتبط اسمها، دون قصد، بلوحة الدوقة القبيحة.

وخلال الفترة المعاصرة، اتجه بعض المختصين إلى تقديم فرضيات أخرى حول شخصية المرأة في اللوحة، فتحدثوا عن رجل عجوز بثياب نسائية، كما تحدثوا عن امرأة تعاني من داء باجيت الذي لم يكن معروفاً حينها. واستُخدمت اللوحة كمصدر إلهام للعديد من الأعمال الأدبية، إذ أكد كثيرون على استخدامها لتجسيد شخصية الدوقة في قصة “أليس في بلاد العجائب”، إضافة إلى عدد من قصص الأخوين غريم.

العربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى