مصر.. الداخلية تكشف مفاجآت بعد فيديو “فتاة أوبر” المثير للجدل

في تطور جديد لقضية أثارت جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، كشفت وزارة الداخلية المصرية ملابسات مقطعي فيديو متداولين لفتاة تزعم تعرضها للضرب والتحرش والاستيلاء على متعلقاتها من قبل سائق بإحدى تطبيقات النقل الذكي، لتكشف مفاجآت تغيّر مجرى القصة تماماً.
تفاصيل البلاغ والحقيقة الكاملة
أوضحت الوزارة في بيان لها، الخميس، أن الواقعة تعود إلى 5 أغسطس، عندما تلقى قسم شرطة منشأة ناصر بلاغاً بوقوع مشاجرة بين عاملة بمحل عطور، ظهرت في مقطعي الفيديو، وبرفقتها شقيقتها، وبين سائق تابع لإحدى تطبيقات النقل الذكي، بسبب خلاف على قيمة الأجرة.
وبعد التحقيق، كشفت المفاجآت التالية:
- اعتراف الفتاة بعدم وقوع أي واقعة تحرش، وأقرت بأنها ادعت ذلك على غير الحقيقة.
- لوحت للسائق بإشارات خادشة للحياء.
- أحدثت إصابة بنفسها، ثم اتصلت بشرطة النجدة واتهمته كذباً بالتسبب في إصابتها.
- ادعاؤها أنها صحفية، وهو ما ثبت عدم صحته بعد تحقيق النقابة.
اعترافات الطرفين
أوضحت الفتاة خلال التحقيقات أن الخلاف بدأ بمشادة كلامية بينها وبين شقيقتها من جهة، والسائق من جهة أخرى، بسبب الأجرة، قبل أن يتبادل الطرفان السباب. من جانبه، أيد السائق ما ورد في أقوال الفتاة بشأن الخلاف، واتهمها بالتعدي عليه بالسب وتهديده بالإيذاء.
فيديو السائق الخفي يفضح الرواية
في تطور مثير، وثق السائق الواقعة بكاميرا هاتفه بشكل خفي، ليظهر الفيديو الذي نشره لاحقاً الفتاة وهي تخدش نفسها وتمزق بعض ملابسها وتوجه له إشارات غير لائقة وتتوعده بالسجن، بينما كان السائق يثبت سلامة موقفه وعدم تعديه عليها. هذا الفيديو كان كافياً لقلب الموازين وإثبات براءة السائق، وأثار بدوره جدلاً واسعاً على منصات التواصل.
نقابة الصحفيين تنفي تبعيتها للفتاة
أعلنت نقابة الصحفيين، الأربعاء، أن الفتاة المتورطة في الواقعة ليست صحفية وغير مقيدة بجداول النقابة، نافية بذلك أحد الادعاءات الرئيسية التي ساقتها الفتاة في محاولة للتأثير على الرأي العام.
الإجراءات القانونية
أكدت وزارة الداخلية أنه تم اتخاذ الإجراءات القانونية حيال الطرفين، واستكمال الإجراءات اللازمة في الواقعة، لتظل القضية ماثلة أمام الجهات المختصة للفصل فيها وفقاً للقانون.
دروس مستفادة من الواقعة
تثير قصة “فتاة أوبر” المزعومة العديد من التساؤلات حول خطورة التسرع في تصديق الروايات التي تُنشر على منصات التواصل الاجتماعي دون التحقق من صحتها، وكيف يمكن أن تُستخدم هذه المنصات لنشر معلومات مضللة تؤثر على سمعة الأفراد وتثير الرأي العام. كما تسلط الضوء على أهمية التوثيق كأداة لكشف الحقائق، كما فعل السائق عندما وثق الواقعة بكاميرا هاتفه، مما ساهم في كشف زيف الادعاءات. في النهاية، تظل هذه الواقعة تذكيراً بضرورة التعامل بحذر مع المحتوى المتداول، وانتظار التحقيقات الرسمية قبل إصدار الأحكام.
روسيا اليوم



