الاخبار

رسالة أمريكية إلى دمشق بعد بدء محاكمات أحداث السويداء

أكد المبعوث الأمريكي الخاص إلى سورية، توم باراك، أن بدء الإجراءات القضائية بحق المتهمين بالتورط في أحداث السويداء يمثل تطوراً مهماً في مسار استعادة الثقة بمؤسسات الدولة، ويعزز جهود المصالحة الوطنية.
وأوضح باراك أن المساءلة تشكل الأساس لأي عملية مصالحة حقيقية، معتبراً أن إحالة المتورطين في الانتهاكات التي شهدتها المحافظة إلى القضاء خطوة ضرورية لترسيخ سيادة القانون وتعزيز ثقة السوريين بالمؤسسات الرسمية.
وأشاد المسؤول الأمريكي بتحرك الحكومة السورية لمتابعة ملفات المحاسبة، معتبراً أن ذلك ينسجم مع جهود إعادة توحيد البلاد. كما شدد على أن مستقبل محافظة السويداء يجب أن يكون ضمن سورية موحدة ذات سيادة، يشارك فيها أبناء الطائفة الدرزية بوصفهم جزءاً أصيلاً من المجتمع السوري، في إطار دولة تتجه نحو الاستقرار والسلام.
وجاءت تصريحات باراك عقب إعلان المتحدث باسم لجنة التحقيق الوطنية في أحداث السويداء، المحامي عمار عز الدين، أن وزارة العدل السورية، بالتعاون مع اللجنة، باشرت اتخاذ الإجراءات القضائية بحق عدد من المتهمين بالتورط في الأحداث التي شهدتها المحافظة.
وأوضح عز الدين أن هذه الخطوة تمثل انتقالاً من مرحلة جمع المعلومات والتحقيق إلى مرحلة المحاكمة، حيث ستُعرض الاتهامات والأدلة أمام القضاء المختص وفقاً للإجراءات القانونية المعمول بها.
وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه تداعيات أحداث السويداء تلقي بظلالها على المشهد السوري، وسط مطالبات بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وضمان عدم تكرارها، في ظل مساعٍ للحفاظ على وحدة البلاد وتعزيز الاستقرار.
وترى الولايات المتحدة أن تحقيق المساءلة يعد أحد المرتكزات الأساسية لدعم الاستقرار في سورية، خاصة في المناطق التي شهدت أعمال عنف خلال السنوات الماضية، بالتوازي مع الجهود الرامية لإعادة بناء مؤسسات الدولة وتوحيد مؤسساتها الأمنية والعسكرية، وضمان حقوق مختلف مكونات المجتمع السوري.
RT

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى