نجوم مصريون تركوا بصمة مميزة في الدراما السورية

على مدار عقود، ظلّت الدراما السورية فضاءً رحباً يستقطب نجومًا من مختلف أقطار الوطن العربي، غير أن حضور الفنانين المصريين ظلّ الأكثر رسوخاً وتأثيراً، حيث نجحوا في ترك بصماتهم على أشهر الأعمال، سواء في الكوميديا أو الدراما الاجتماعية أو أعمال التشويق، مؤكدين أن الفن الحقيقي يتجاوز كل الحدود الجغرافية، وأن التعاون بين القاهرة ودمشق قدّم للجمهور العربي أعمالاً خالدة لا تزال حاضرة في وجدانه.
وفي هذا السياق، نستعرض أبرز المحطات التي جمعت نجوم مصر بالدراما السورية، والتي تنوعت بين البطولة المطلقة والظهور الخاص، لكنها جميعاً أضافت قيمة فنية كبيرة للأعمال التي شاركوا فيها.
محمد ثروت
يُعدّ الفنان محمد ثروت أحدث الوجوه المصرية التي انضمت إلى الدراما السورية، وذلك من خلال مشاركته في بطولة المسلسل الكوميدي “عيلة بتعمل عمايل” (2026)، حيث جسّد شخصية “ممدوح” بأسلوبه الكوميدي السريع والمميز، في عمل جمعه بعدد من نجوم سوريا مثل أندريه سكاف ونظلي الرواس، ليقدّم إضافة نوعية تعكس استمرارية روح التعاون الفني بين البلدين.
مي سليم
انضمت الفنانة مي سليم إلى العمل نفسه بعد اعتذار الفنانة منة فضالي، التي أوضحت أن انسحابها جاء بسبب طريقة التعامل في موقع التصوير، مع تأكيدها تقديرها للمنتج محمد الشريف وكشفها بأنها من رشّحت مي سليم لتكون بديلةً عنها. وتقدّم مي سليم في المسلسل شخصية “مدربة يوجا”، في تجربة كوميدية جديدة أظهرت قدرتها على الانسجام مع الأجواء السورية.

منة فضالي
سبق لمنة فضالي أن تركت بصمة واضحة في الدراما السورية من خلال مشاركتها في الجزء الثاني من مسلسل “مقابلة مع السيد آدم” (2023)، حيث جسّدت شخصية “نور”، الفتاة المصرية التي تبحث عن شقيقتها الراحلة، في دور حمل أبعاداً إنسانية وتشويقية، وجمعها بالفنان غسان مسعود تحت إدارة المخرج فادي سليم. كما واصلت تصوير أعمال أخرى في سوريا، كان آخرها فيلم “بيت الرعب”.
حسن حسني
لا يمكن نسيان حضور الفنان الراحل حسن حسني في الدراما السورية، عندما شارك ضيفاً في المسلسل الكوميدي “صايعين ضايعين” (2011)، حيث أضفى بخبرته وعفويته طابعاً خاصاً على العمل، وشكّل ثنائيات كوميدية مميزة مع أيمن رضا وعبد المنعم العمايري، لتبقى مشاركته واحدة من أبرز المحطات التي جمعت نجوم الكوميديا في مصر وسوريا.

أحمد زاهر وابنته ليلى
شهد مسلسل “بنات العيلة” (2012) حضوراً مميزاً للفنان أحمد زاهر، الذي جسّد شخصية “مدحت”، إلى جانب مشاركة ابنته ليلى (طفلة آنذاك) في دور “نانسي”، مما أضفى على العمل لمسة إنسانية وعفوية لاقت تفاعلاً واسعاً مع الجمهور.

عمرو عبد العزيز
انضم الفنان عمرو عبد العزيز إلى الجزء الثالث من سلسلة “أيام الدراسة” بعنوان “أحلى أيام” (2020)، حيث تناول العمل حياة مجموعة من الشباب المغتربين في الإمارات، وقدم عمر شخصية تعكس حضور الشاب المصري وسط أبطال سوريين، في تجربة أكدت استمرار التعاون الفني بين الجيل الجديد من نجوم البلدين.
وفي النهاية، تبقى هذه المشاركات شاهداً على أن الفن قادر على مد جسور المحبة والإبداع، وأن الدراما السورية ظلّت منصة مفتوحة للمواهب العربية، تثري محتواها وتوسع جمهورها، مع كل إضافة مصرية تترك أثراً لا يُمحى في الذاكرة الجماعية.
فوشيا



