صحة و جمال

حبة واحدة يومياً بدل الحقن.. أمريكا تعتمد أول دواء فموي من فئة مثبطات PCSK9 لخفض الكوليسترول

أعطت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) الضوء الأخضر لأول دواء يؤخذ عن طريق الفم يستهدف بروتين PCSK9 المسؤول عن تنظيم مستويات الكوليسترول الضار في الدم، في خطوة قد توفر بديلاً أسهل للمرضى مقارنة بالعلاجات السابقة التي كانت تعتمد على الحقن.
ويحمل الدواء الجديد اسم “ليبفيندرا” (إنليستيد)، ويعمل على تعطيل تأثير بروتين PCSK9 الذي يعيق قدرة الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار (LDL).
ويُستخدم مرة واحدة يومياً إلى جانب اتباع نظام غذائي صحي وممارسة النشاط البدني، لعلاج البالغين الذين يعانون من ارتفاع الكوليسترول، وكذلك المصابين بفرط كوليسترول الدم العائلي غير المتجانس، وهو اضطراب وراثي يؤدي إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول.
وتكمن أهمية العلاج الجديد في أنه يقدم خياراً فموياً بديلاً لمثبطات PCSK9 التي كانت متوفرة سابقاً على شكل حقن، وهي علاجات فعالة لكنها مرتفعة التكلفة، حيث قد تتجاوز أسعارها 500 دولار شهرياً، إضافة إلى أن بعض المرضى يفضلون تجنب الحقن.
وقالت شركة ميرك المطورة للدواء إن سعر العبوة التي تكفي لشهر كامل سيبلغ نحو 315 دولاراً، ومن المتوقع طرحه في الصيدليات خلال أسابيع.
نتائج التجارب السريرية
وجاءت موافقة هيئة الغذاء والدواء الأمريكية بعد تجربتين سريريتين شارك فيهما 3207 بالغين كانوا يتناولون بالفعل أعلى جرعات يمكن تحملها من أدوية الستاتين.
وأظهرت التجربة الأولى، التي شملت مرضى يعانون من تصلب الشرايين القلبي الوعائي أو المعرضين لخطر الإصابة به، أن الدواء خفض مستويات الكوليسترول الضار بنسبة 56% خلال 24 أسبوعاً مقارنة بالدواء الوهمي.
أما التجربة الثانية التي ركزت على مرضى فرط كوليسترول الدم العائلي غير المتجانس، فقد سجلت انخفاضاً في الكوليسترول الضار بنسبة 59%.
ويعد ارتفاع الكوليسترول الضار أحد أبرز عوامل الخطر للإصابة بتصلب الشرايين، والنوبات القلبية، والسكتات الدماغية، نتيجة تراكم اللويحات داخل الأوعية الدموية.
آثار جانبية محدودة
وأوضحت إدارة الغذاء والدواء أن معدلات الآثار الجانبية كانت قريبة من تلك المسجلة لدى مستخدمي الدواء الوهمي في إحدى التجارب، بينما ظهر الإسهال والدوار بشكل أكبر لدى بعض المشاركين في تجربة مرضى فرط الكوليسترول الوراثي.
وكان عدد المرضى الذين توقفوا عن العلاج بسبب الأعراض الجانبية متقارباً بين مجموعتي الدواء والعلاج الوهمي.
ويجري حالياً اختبار الدواء لمعرفة ما إذا كان قادراً على تحقيق فوائد مشابهة للعلاجات المحقونة، التي أظهرت سابقاً قدرتها على تقليل خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية لدى المرضى الأكثر عرضة للخطر.
ويرى أطباء القلب أن الدواء قد يمثل تحولاً مهماً، خاصة بسبب سهولة استخدامه مقارنة بالعلاجات التي تتطلب الحقن، وسط مساعٍ لجعل خفض الكوليسترول إجراءً روتينياً يمكن وصفه في الرعاية الأولية وليس فقط لدى أطباء القلب.
RT

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى