هتافات مسيئة وبيانات من المشايخ.. ماذا يحدث في جرمانا؟

أكد مشايخ ووجهاء وأهالي مدينة جرمانا في ريف دمشق تمسكهم بوحدة الأراضي السورية وحرصهم على تعزيز السلم الأهلي، مشددين على أن الهتافات التي صدرت عن بعض الشبان عقب فعالية إحياء ذكرى أحداث السويداء لا تمثل موقف المدينة ولا تعكس مواقف أبنائها.
وأوضح بيان صادر عن مشايخ وأهالي جرمانا أن الاجتماع الذي احتضنته صالة الوقف يوم الاثنين جاء بهدف تقديم واجب العزاء لأسر ضحايا الأحداث التي شهدتها محافظة السويداء عام 2025، مشيراً إلى أن إقامة الفعالية تمت بالتنسيق مع الجهات الرسمية المختصة وبعد استكمال الإجراءات المطلوبة.
وأشار البيان إلى أن حالة التأثر التي رافقت المناسبة دفعت عدداً من الشبان إلى التجمع في شوارع المدينة وإطلاق هتافات اعتبرها البيان “مرفوضة”، مؤكداً أنها لا تعبّر عن توجهات أهالي جرمانا ولا عن قيمهم، لافتاً إلى أن المشايخ والفعاليات الاجتماعية تدخلوا لاحتواء الموقف ومنع تصاعده.
وجدد البيان التأكيد على أن جرمانا تمثل جزءاً أصيلاً من غوطة دمشق، وأن أبناءها متمسكون بدورهم في بناء سوريا الواحدة، رافضين أي خطاب من شأنه إثارة الانقسام أو المساس بالنسيج الاجتماعي.

وأضاف البيان أن “رسالة أبناء جرمانا هي رسالة محبة وسلام، ونبذ كل ما يساهم في نشر الفتنة أو الإضرار بوحدة المجتمع السوري”، مؤكداً أن مستقبل البلاد لا يمكن أن يُبنى إلا عبر وحدة أبنائها واحترام مؤسسات الدولة وسيادة القانون.
واختتم المشايخ والأهالي بيانهم بالتشديد على أهمية ترسيخ الوحدة الوطنية وتعزيز التماسك بين مختلف مكونات المجتمع السوري.
وقفة تضامن مع ضحايا أحداث السويداء
وكان مشايخ وأهالي جرمانا قد نظموا، الاثنين، وقفة عزاء في صالة الوقف بالمدينة، بمشاركة عشرات الأشخاص، لإحياء الذكرى السنوية الأولى لأحداث تموز 2025 في محافظة السويداء.
واستمرت الوقفة من الساعة الثانية عشرة ظهراً وحتى الواحدة ظهراً، بهدف التعبير عن التضامن مع عائلات الضحايا واستذكار ما شهدته المحافظة من أحداث دامية.
استمرار ملف التحقيق والمحاسبة
تأتي هذه الفعالية بالتزامن مع استمرار الإجراءات المرتبطة بملف أحداث السويداء، حيث شهدت الفترة الماضية تسليم التقرير النهائي للجنة التحقيق الوطنية الخاصة بالأحداث، إلى جانب بدء أولى جلسات المحاكمة مطلع تموز الحالي.
وتطالب أطراف شعبية بضرورة أن تشمل عملية المحاسبة جميع المتورطين في الانتهاكات، وعدم اقتصار المسؤولية على المنفذين المباشرين فقط.
وبحسب تقرير اللجنة الوطنية للتحقيق، أسفرت أحداث العنف عن مقتل ما لا يقل عن 1760 شخصاً، مؤكدة أن المحاسبة ستطال كل من يثبت تورطه أو تحريضه أو مساهمته في ارتكاب الجرائم، بغض النظر عن موقعه أو صفته.
تلفزيون سوريا



