كم مرة يجب أن تأكل يومياً.. 3 أم 5 وجبات؟

لطالما اختلفت الآراء حول أفضل عدد للوجبات اليومية، فبينما يفضل البعض تناول ثلاث وجبات رئيسية، يرى آخرون أن توزيع الطعام على خمس أو ست وجبات صغيرة قد يكون الخيار الأمثل.
إلا أن خبراء التغذية يؤكدون أن الإجابة ليست واحدة للجميع، بل تعتمد على نمط الحياة، ومستوى النشاط البدني، والحالة الصحية، إضافة إلى طبيعة الشهية والأهداف الغذائية لكل شخص.
هل الوجبات المتكررة ترفع معدل الحرق؟
يعتقد كثيرون أن تناول الطعام على فترات متقاربة يزيد من سرعة الأيض، لكن خبراء التغذية يشيرون إلى أن هذا الاعتقاد مبالغ فيه.
فصحيح أن الجسم يستهلك طاقة لهضم الطعام فيما يُعرف بـ”التأثير الحراري للطعام”، إلا أن هذا التأثير يبقى محدوداً، ولا يؤدي إلى زيادة ملحوظة في كمية السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يومياً.
ويؤكد المختصون أن استهلاك 2000 سعرة حرارية موزعة على ثلاث وجبات أو ست وجبات لن يحدث فرقاً يُذكر في معدل الأيض، طالما بقي إجمالي السعرات اليومية ثابتاً.
ويضيفون أن عوامل أخرى، مثل العمر، والكتلة العضلية، والهرمونات، ومستوى النشاط البدني، وجودة النوم، تلعب دوراً أكبر في تحديد معدل حرق الطاقة.
هل عدد الوجبات يؤثر في خسارة الوزن؟
يشير الخبراء إلى أن فقدان الوزن يعتمد بالدرجة الأولى على تحقيق عجز في السعرات الحرارية، أي أن يحرق الجسم طاقة أكثر مما يستهلكه من الطعام.
ولهذا، فإن عدد الوجبات ليس العامل الحاسم، إذ يمكن تحقيق النتائج نفسها سواء من خلال ثلاث وجبات رئيسية أو عدة وجبات صغيرة، بشرط الالتزام بإجمالي السعرات المناسب.
أي الخيارين يساعد على مقاومة الجوع؟
لا توجد إجابة واحدة تناسب الجميع، فبعض الأشخاص يشعرون بالشبع لساعات بعد تناول وجبات كبيرة، بينما يفضل آخرون تقسيم الطعام إلى وجبات صغيرة للحفاظ على مستوى ثابت من الشبع والطاقة.
ويؤكد المختصون أن نوعية الطعام قد تكون أهم من عدد الوجبات، إذ تساعد الأطعمة الغنية بالبروتين، والألياف، والدهون الصحية على إطالة الشعور بالشبع، في حين تؤدي السكريات والكربوهيدرات المكررة إلى ارتفاع سريع في سكر الدم يعقبه شعور مبكر بالجوع.
ماذا عن مستويات السكر في الدم؟
يعتمد تأثير الوجبات على مستوى السكر في الدم على كمية الطعام ومكوناته وتوقيت تناوله، إضافة إلى الحالة الصحية للفرد.
وقد يستفيد مرضى السكري أو مقاومة الإنسولين من تناول وجبات صغيرة ومتكررة، لأنها تساعد على الحد من تقلبات سكر الدم، بينما لا يشكل عدد الوجبات عاملاً أساسياً بالنسبة لمعظم الأشخاص الأصحاء، مقارنة بجودة الطعام وتوازنه.
من يناسبه تناول ثلاث وجبات؟
يرى خبراء التغذية أن هذا النمط يناسب الأشخاص الذين يفضلون نظاماً غذائياً بسيطاً ومنظماً، أو يشعرون بالشبع بعد الوجبات الكبيرة، كما قد يساعد على تقليل الوجبات الخفيفة والإفراط في تناول الطعام، خاصة لمن لديهم جدول يومي مزدحم.
من يستفيد من الوجبات الصغيرة؟
في المقابل، قد يكون تقسيم الطعام إلى وجبات متعددة مناسباً لمن يشعرون بالجوع سريعاً، أو يحتاجون إلى طاقة مستقرة طوال اليوم، أو يمارسون نشاطاً بدنياً مكثفاً، إضافة إلى الأشخاص الذين يعانون من مشكلات هضمية بعد تناول الوجبات الكبيرة أو لديهم حالات صحية تستدعي تناول الطعام على فترات متقاربة.
سكاي نيوز عربية



