الحجز على أموال أحد أبرز واجهات الفرقة الرابعة الاقتصادية

توسعاً في حملة ملاحقة متعهدي إزالة الأنقاض بتهم الكسب غير المشروع، فرضت السلطات المختصة حجزاً احتياطياً على أرصدة المدعو رغدان الزرزور وزوجته؛ وجاء القرار على خلفية استغلال التزكيات الأمنية في تحويل عقود إعادة التأهيل إلى عمليات ‘تعفيش’ ممنهجة للمعادن بالتنسيق مع أفرع أمنية وعسكرية، تزامناً مع تحقيقات تكشف تحول نفوذ الزرزور إلى واجهة مالية لإدارة استثمارات عابرة للحدود
تطورات التحقيقات ومصير الأموال
كشفت تحقيقات موسعة أن نفوذ الزرزور لم يقتصر على عمليات النهب المنظم داخل سوريا، بل تطور ليأخذ أبعاداً اقتصادية عابرة للحدود. تفيد المعلومات بأن الزرزور يعمل حالياً كـ “مشغل أموال” (واجهة مالية) لصالح شخصيات نافذة من عائلة الأسد، حيث تتركز معظم هذه الاستثمارات في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وفي تطور ميداني حديث، أفادت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن شخصاً يُدعى “رغدان زرزور”، على صلة بأمين سر وزارة الداخلية، تدخل في قضية ابتزاز تتعلق بوحدات عقارية في حي المزة بدمشق، وطالب بدفع مبالغ طائلة بلغت 120 ألف دولار مقابل السماح للمشترين بالوصول إلى ممتلكاتهم .
ويأتي هذا الحجز الاحتياطي في سياق أوسع لاستخدام النظام السوري هذه الآلية كأداة عقابية، حيث كشفت تقارير حقوقية أن وزارة المالية السورية أصدرت ما لا يقل عن 13 أمر حجز احتياطي جماعي طالت ما لا يقل عن 817 مدنياً في بلدة زاكيا بريف دمشق منذ بداية عام 2024 . وأشارت التقارير إلى أن أوامر الحجز هذه تصدر بناءً على قرارات أمنية دون أسس قضائية، وتستهدف في الغالب معتقلين ومختطفين ونازحين، مما يؤكد سيطرة الأجهزة الأمنية على مؤسسات الدولة واستخدامها كأداة لتجريد المواطنين من ممتلكاتهم .
زمان الوصل



