تحريك الدعوى ضد سيدة اعتدت على شرطي بدمشق وحرضت ضد العلويين

تحولت حادثة اعتداء سيدة على شرطي مرور في دمشق إلى قضية رأي عام تثير جدلاً واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، وسط تفاعلات شعبية وقانونية تسلط الضوء على أهمية احترام النظام والقانون في الشارع السوري.
تفاصيل الواقعة:
في حادثة وقعت يوم الاثنين في ساحة السبع بحرات وسط دمشق، نشبت مشاجرة بين سيدة تدعى بريفان كوردو وشرطي مرور بعد محاولته تحرير مخالفة لركن سيارتها في مكان مخالف. تميز الشرطي بتعامله الهادئ ورباطة جأشه رغم التوتر الواضح وتصرفات السيدة التي صوّرت نفسها بالفيديو وهي في حالة انفعال وتوجه كلمات طائفية مثيرة للجدل.
ما قبل “الترند”:
الحادثة التي جرت قرب كافيه “العراب”، شهدت تهجم السيدة بريفان على الشرطي بعبارات طائفية من قبيل “شرطة علوي.. إيمتى بدنا نخلص من العلوي”، بينما نفت في فيديو لاحق أن يكون تعاملها مع الشرطي كان إلا دفاعاً عن النفس، مدعية أن سبب الأزمة كان بسبب “معاملة خاصة” داخل البنك المجاور، وأن الشرطي تواصل معها بأسلوب غير لائق.
دعوى قضائية تلاحق السيدة بريفان كوردو
حصل موقع تلفزيون سوريا على نسخة من دعوى قضائية قدمها المحاميان عادل خليان ونور بكر إلى المحامي العام بدمشق، يتهمان فيها السيدة بريفان بارتكاب جرائم إثارة النعرات الطائفية والمذهبية بموجب المادة 307 من قانون العقوبات، والقدح والذم والتحقير وفق المادة 373.
في تصريح خاص، أكد المحامي عادل خليان أن استمرار مثل هذه السلوكيات يعكس خللاً في الوعي العام حول مفهوم الحرية واحترام القوانين، محذرًا من أن مثل هذه التصرفات تُهدد السلم الأهلي في سوريا، لا سيما في ظل الوضع السياسي الحالي.

رد وزارة الداخلية: إجراءات قانونية صارمة
من جهتها، أكدت وزارة الداخلية عبر مدير مكتبها الإعلامي مصطفى العبدو أنها تابعت الحادثة عن كثب، وقامت باستدعاء السيدة بريفان وشرطي المرور نادر الأحمد لتسجيل أقوالهما، مع التأكيد على تقديم القضية إلى القضاء لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
وأشار العبدو إلى أن الوزارة تلقت شكاوى عديدة من المواطنين تستنكر هذا الاعتداء، مما دفعها لاتخاذ موقف حازم يضمن احترام القانون ومنع تكرار مثل هذه الحوادث.
محاولات التواصل مع المتهمة
حاول موقع تلفزيون سوريا التواصل مع السيدة بريفان لمعرفة دوافعها وراء الفيديو وتصرفاتها، إلا أن محاولات الاتصال بها عبر رقمها الشخصي ووسائل التواصل كانت غير مجدية، إذ تبين أن أرقامها مغلقة أو خارج التغطية.
خلاصة:
الحادثة التي بدأت بخلاف بسيط على مخالفة ركن سيارة، تحولت إلى قضية قانونية واجتماعية مهمة، تكشف عن تحديات في حفظ النظام واحترام القانون في الشوارع السورية، وأهمية التصدي لأي سلوك طائفي أو مسيء يهدد السلم المجتمعي.
تلفزيون سوريا



