إدارة ترامب تبدأ تفكيك “الدولة العميقة”… تسريحات واسعة في الاستخبارات الأمريكية

كشفت تقارير إعلامية أمريكية أن القائم بأعمال مدير الاستخبارات الوطنية، بيل بولتي، بدأ تنفيذ خطة موسعة لتقليص عدد موظفي الجهاز، في خطوة تُعد الأضخم من نوعها منذ سنوات، وسط جدل سياسي حاد حول مستقبل الأجهزة الفيدرالية ونفوذها داخل الدولة.
بولتي يشرع في تنفيذ خطة ترامب فور توليه المنصب
وفقاً لشبكة “سي إن إن” ومصادر أمريكية مطلعة، فإن بولتي باشر مهامه قبل الموعد المتوقع بيوم واحد، وطلب فور وصوله قائمة شاملة بأسماء جميع الموظفين، تمهيداً لبدء عملية إعادة الهيكلة التي أوعز بها الرئيس دونالد ترامب شخصياً.
وكان ترامب قد كلف بولتي، فور تعيينه على رأس الاستخبارات الوطنية بالإنابة، بتنفيذ خطة لتقليص أعداد العاملين في المؤسسة، التي تشرف على 18 وكالة وهيئة استخباراتية أمريكية، معتبراً أن المكتب أصبح “متضخماً أكثر من اللازم” ويفتقر إلى الكفاءة المطلوبة.
“الدولة العميقة” في مرمى التسريحات
نقلت التقارير عن مصدر مطلع قوله: “بدأت عمليات التسريح في الدولة العميقة”، في إشارة إلى موظفين يعتقد أنهم يمثلون تيارات بيروقراطية معارضة لتوجهات الإدارة الحالية.
وتستهدف الإجراءات بشكل أساسي:
- مركز مكافحة الإرهاب
- مركز مكافحة التجسس والأمن
وهما من أبرز المراكز التابعة لجهاز الاستخبارات الوطنية، ومن المتوقع أن تطالهما أكبر موجة من التخفيضات الوظيفية.
الديمقراطيون يشنون هجوماً عنيفاً
في المقابل، أبدى الديمقراطيون في الكونغرس معارضة شديدة لإعادة الهيكلة، محذرين من أن عمليات التسريح الواسعة، والتي تأتي بعد تخفيضات مماثلة في عام 2025، تشكل تهديداً للأمن القومي.
وفي رسالة وجهوها إلى بولتي، كتبوا:
“بالنظر إلى افتقارك للخبرة في مجتمع الاستخبارات، فمن الصعب تصور أنك في مثل هذه الفترة القصيرة من الزمن قد كوّنت بالفعل رأياً مستنيراً تماماً حول كيفية تقليص عدد موظفي مدير الاستخبارات الوطنية دون خلق مخاطر على الأمن القومي”.
هل ينجح ترامب في تفكيك “الدولة العميقة”؟
تأتي هذه التحركات في سياق حملة ترامب المستمرة ضد ما يصفه بـ “الدولة العميقة”، وهي شبكة البيروقراطيين والمسؤولين الدائمين الذين يعتبرهم عقبة أمام تنفيذ أجندته السياسية.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تكون البداية لموجة أوسع من التغييرات في الأجهزة الفيدرالية، لكنها في الوقت نفسه تواجه تحديات قانونية وسياسية كبيرة، خاصة مع تمسك الديمقراطيين بضرورة الحفاظ على استقرار المؤسسات الاستخباراتية في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية.
سبوتنيك عربي



