التونة بين الفائدة الغذائية والتحذيرات الصحية

تُعد التونة من أكثر الأطعمة انتشاراً حول العالم بفضل سهولة تحضيرها وتكلفتها المناسبة وقيمتها الغذائية المرتفعة، ما جعلها خياراً أساسياً لدى كثير من الأشخاص الباحثين عن وجبات سريعة وصحية في الوقت نفسه.
وتتميز التونة بمحتواها الغني بالبروتين عالي الجودة، إلى جانب مجموعة من العناصر الغذائية المهمة مثل فيتامين “د” والسيلينيوم والحديد والبوتاسيوم وأحماض أوميغا 3 الدهنية المعروفة بفوائدها لصحة القلب والدماغ.
وتوفر كل 100 غرام من التونة المعلبة كمية كبيرة من البروتين مع نسبة منخفضة من الدهون والسعرات الحرارية، بينما تحتوي الأنواع المعلبة بالزيت على سعرات ودهون أعلى نسبياً.
ويؤكد خبراء التغذية أن التونة الطازجة تحتفظ بنسبة أكبر من الدهون الصحية مقارنة بالمعلبة، لأن عمليات التعليب والمعالجة الحرارية تؤدي إلى فقدان جزء من بعض العناصر الغذائية، إلا أن التونة المعلبة تبقى خياراً غذائياً جيداً ومناسباً للحياة اليومية.
ورغم فوائدها المتعددة، فإن تناول التونة بشكل يومي قد لا يكون الخيار الأفضل بسبب احتوائها على الزئبق، الذي يتراكم طبيعياً في الأسماك الكبيرة عبر السلسلة الغذائية.
وقد يؤدي الإفراط في التعرض للزئبق إلى مشكلات صحية تؤثر في الجهاز العصبي، مثل ضعف الذاكرة والتنميل والرعشة، فيما تزداد المخاطر لدى النساء الحوامل والأطفال.
ولهذا ينصح المختصون بالاكتفاء بحصتين أو ثلاث حصص من التونة أسبوعياً، مع التنويع في استهلاك الأسماك الأخرى مثل السلمون والسردين للحصول على فوائد غذائية متوازنة وتقليل التعرض للزئبق.
ولتحقيق أكبر فائدة صحية، يوصى بتناول التونة ضمن وجبات متكاملة تحتوي على الخضراوات الورقية والحبوب الكاملة والأفوكادو، بما ينسجم مع مبادئ النظام الغذائي المتوسطي المعروف بدوره في تعزيز صحة القلب وخفض مخاطر الأمراض المزمنة.
RT



