أميركا تتراجع عن إلزام الساعين للـ”غرين كارد” بتقديم طلباتهم في بلدانهم

أعلنت الإدارة الأميركية التراجع عن قرار كانت قد أصدرته سابقًا، يقضي بإلزام طالبي الإقامة الدائمة (المعروفة بـ”الغرين كارد”) بتقديم طلباتهم من خارج الولايات المتحدة. وجاء هذا التراجع بعد موجة واسعة من الاستياء والانتقادات التي طالت القرار.
وزارة الأمن الداخلي توضح: القرار كان مجرد “تذكير”
أوضحت وزارة الأمن الداخلي الأميركية، المسؤولة عن ملف الهجرة، أن القرار المثير للجدل لم يكن في الأساس تغييرًا جذريًا في السياسة، بل مجرد “تذكير للموظفين باستخدام سلطتهم التقديرية”. وأكدت الوزارة أن التطبيق الجديد لن يشمل جميع المتقدمين، بل سيتم النظر في الطلبات “على أساس كل حالة على حدة”.
تجديد الالتزام بالسياسة القديمة
في بيان رسمي، شددت الوزارة على أن هذه الخطوة “تجدد التأكيد على السياسة والقانون الراسخين منذ زمن طويل”، نافية أن يكون لهذا الإجراء تأثير كبير على أصحاب الكفاءات العالية والمؤهلات المتميزة ممن امتثلوا للقانون.
قرار سابق أثار الجدل
كانت دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأميركية (USCIS) قد أعلنت في الأسبوع السابق أن “على أي أجنبي موجود بشكل مؤقت في الولايات المتحدة ويريد الحصول على الغرين كارد، أن يعود إلى بلده لتقديم الطلب، إلا في ظروف استثنائية”. وأوضح المتحدث باسم الدائرة أن النظام الأميركي “مصمم للزوار قصيري الأجل”، ولا ينبغي أن تكون زيارتهم خطوة أولى نحو الإقامة الدائمة.
انتقادات حادة من منظمات الهجرة والنواب
أثار القرار السابق موجة غضب واسعة، حيث نددت منظمات الدفاع عن حقوق المهاجرين ومكاتب المحاماة به، معتبرة أنه سيخلق بلبلة كبيرة لدى طالبي الإقامة.
من جهته، وصف النائب الديمقراطي تشوي غارسيا القرار بأنه “عبثي وقاسي”، محذرًا من أنه “سيجبر آلاف المهاجرين النظاميين، بمن فيهم أزواج مواطنين أمريكيين، على مغادرة منازلهم وأعمالهم وأسرهم لأسابيع أو حتى أشهر”.
أرقام وإحصاءات
بحسب صحيفة “واشنطن بوست”، تُمنح الولايات المتحدة أكثر من مليون بطاقة “غرين كارد” سنويًا، وما يزيد عن نصف المتقدمين الحاليين يتواجدون داخل الأراضي الأميركية.
ترامب وحملة الهجرة الواسعة
يأتي هذا الجدل في إطار حملة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الموسعة ضد الهجرة، والتي شملت إغلاقًا شبه كامل لمسار اللجوء إلى الولايات المتحدة، مع استمرار الأولوية لهجرة “تعزز أميركا ثقافيًا واجتماعيًا وماليًا” وفق تعبير الوزارة.
العربية



