اخبار سريعة

حشرة “الجاسيد” تضرب محصول القطن في ديرالزور وتخفّض الإنتاج لهذا الموسم

أصابت حشرة “الجاسيد” محصول القطن في ديرالزور هذا الموسم، مما أدى إلى انخفاض كبير في الإنتاج في المناطق الشرقية والشمالية من المحافظة نتيجة انتشارها الواسع.

وصرح مدير زراعة ديرالزور، ياسر سليمان، في مقابلة مع تلفزيون الخبر، بأن “حشرة الجاسيد انتشرت مؤخراً بشكل كبير في حقول القطن بالريف الشرقي والشمالي، مما أثّر سلباً على المحصول وتسبب في انخفاض الإنتاج لهذا الموسم”.

وأضاف سليمان أن “هذه الحشرة عادةً ما تظهر كل عام، لكنها هذا الموسم انتشرت بشكل أكبر، مما كان له تأثير اقتصادي واضح على محصول القطن”.

وأوضح سليمان أن “السبب في انتشارها يعود إلى بعض الممارسات غير الصحيحة للفلاحين، مثل رش المحاصيل بالمبيدات الكيميائية دون استشارة دائرة الوقاية في مديرية الزراعة أو الوحدات الإرشادية، مما أدى إلى القضاء على الأعداء الحيوية المفيدة في الحقول”.

وأشار سليمان إلى أن “زراعة بعض أنواع الخضار بجانب القطن، مثل السمسم والبامية والملوخية، ساهمت أيضاً في انتشار حشرة الجاسيد بسبب توافر بيئة مناسبة لنموها، مما أدى إلى اختلال التوازن البيئي”.

وتابع سليمان أن “الجاسيد تعتبر من الحشرات غير الاقتصادية، حيث يوجد لها أعداء حيوية طبيعية في الحقول مثل حشرة أسد المن، التي تعمل دائرة الوقاية على إطلاقها عند ظهور الإصابة”.

وأكد سليمان أن “مديرية الزراعة تبذل جهوداً كبيرة في توعية الفلاحين من خلال دائرة الإرشاد الزراعي ودائرة الوقاية، من خلال الجولات الحقلية والندوات المستمرة، وتوجيههم لمراجعة الفنيين عند ظهور أي آفة”.

وأضاف أن “رش المحصول بالمبيدات الكيميائية يؤثر سلباً على جودة القطن، حيث يقلل من قيمته التصنيعية والتصديرية، ويؤدي إلى قتل الأعداء الحيوية التي تتغذى على الحشرة، مما يزيد من عددها”.

وذكر سليمان أنه تم اتخاذ عدة تدابير لمكافحة الحشرة، بما في ذلك تنظيف الحقول من الأعشاب الضارة، وإزالة النباتات المرافقة، وعدم زراعة الخضار بجانب القطن، واستخدام الصابون البوتاسي والرش بالمخصبات العضوية والأحماض الأمينية.

وأكمل سليمان أنه “تم إطلاق أعداء حيوية مثل تريكوغراما وأسد المن في الحقول المتضررة، وطلبنا من الفلاحين استشارة الفنيين الزراعيين عند ظهور أي إصابات”.

كما طلب سليمان من جميع الدوائر الزراعية تكثيف الجولات على حقول القطن للتحقق من وجود الحشرات، خصوصاً حشرة الجاسيد التي ظهرت مؤخراً.

تغذي حشرة الجاسيد على العصارة النباتية، مما يسبب ضعف النباتات، تجعيد الأوراق، وجفاف بعض أجزاء النبات، كما تُفرز ندوة عسلية تنمو عليها الفطريات، مما يقلل من كفاءة التمثيل الضوئي وينقل الأمراض الفطرية والفيروسية التي تؤدي إلى انخفاض الإنتاج.

وكانت التقديرات الأولية لإنتاج القطن هذا الموسم، التي أجرتها دائرتا الوقاية والقطن والدوائر الزراعية قبل حوالي شهر ونصف، تشير إلى حوالي 14000 طن، بينما التقديرات النهائية الآن تصل إلى حوالي 11500 طن.

وتجدر الإشارة إلى أن موسم القطن كان واعداً في البداية بسبب الظروف الجوية الملائمة، حيث تمت زراعة 5946 هكتاراً في ديرالزور، لكن الإصابة كانت شديدة على حوالي 500 هكتار، ومتوسطة على 1500 هكتار، وضعيفة على 1000 هكتار، مما أثر على نصف المساحة المزروعة.

الخبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى