صحة و جمال

الاستيقاظ المبكر ليس للجميع.. ما الذي يخفيه خبراء النوم؟

يرى مختصون في علوم النوم أن الفكرة الشائعة التي تربط الاستيقاظ المبكر بالنجاح والإنتاجية ليست دقيقة علميًا كما يعتقد كثيرون.

فخلال السنوات الأخيرة، انتشرت دعوات عبر وسائل التواصل وكتب تطوير الذات للانضمام إلى ما يُعرف بـ“نادي الخامسة صباحًا”، باعتباره مفتاح الانضباط وتحقيق الأهداف، إلا أن خبراء يؤكدون أن هذا الطرح يتجاهل الفروق البيولوجية بين الأفراد.

ويشير اختصاصيو النوم إلى أن لكل شخص “ساعة بيولوجية” خاصة به، تحدد أوقات نشاطه وراحته.

فبعض الأشخاص يكونون في أفضل حالاتهم صباحًا، بينما يحقق آخرون أعلى إنتاجية في المساء، ما يجعل فرض نمط واحد للجميع أمرًا غير واقعي.

اختلاف الإيقاع اليومي بين الناس

توضح الدراسات أن البشر ينقسمون إلى أنماط مختلفة؛ فهناك من يُعرفون بـ“النمط الصباحي” الذين يفضلون الاستيقاظ المبكر ويكونون أكثر نشاطًا في بداية اليوم، مقابل “النمط المسائي” الذين يميلون للسهر ويبلغون ذروة تركيزهم في فترات لاحقة.

وبين هذين النمطين، توجد شريحة واسعة تجمع بين الاثنين بدرجات متفاوتة.

لذلك، فإن عدم القدرة على الالتزام بالاستيقاظ المبكر لا يعني ضعف الانضباط، بل قد يكون ببساطة انعكاسًا لطبيعة الجسم.

كما أن محاولة تغيير هذه الساعة البيولوجية بشكل قسري قد تؤدي إلى نقص في عدد ساعات النوم، والتي يُوصى أن تتراوح بين 7 و9 ساعات يوميًا.

الأهم من وقت الاستيقاظ: جودة النوم

يؤكد الخبراء أن التركيز يجب أن يكون على جودة النوم وليس توقيته فقط. فالحصول على نوم كافٍ ومريح يلعب

دورًا أساسيًا في تحسين الصحة العامة، ودعم الذاكرة، وتعزيز الأداء اليومي.

أما تجاهل احتياجات الجسم، فقد يؤدي إلى آثار سلبية مثل ضعف التركيز، وتقلب المزاج، وزيادة التوتر، إضافة إلى ارتفاع خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل السكري وأمراض القلب.

قواعد أساسية لنوم أفضل

لتحسين جودة النوم، ينصح الخبراء بالالتزام بعدة عوامل بسيطة لكنها فعالة:

الظلام: تقليل الإضاءة في غرفة النوم لدعم إفراز هرمون النوم.

الهدوء: تجنب الضوضاء التي قد تعيق النوم العميق.

درجة الحرارة: الحفاظ على جو معتدل يساعد الجسم على الاسترخاء.

توقيت الطعام: تجنب الوجبات الثقيلة قبل النوم مباشرة.

قلة النوم… مشكلة واسعة الانتشار

تشير التقديرات إلى أن نسبة كبيرة من الناس لا يحصلون على نوم كافٍ، بسبب أنماط الحياة الحديثة مثل مواعيد العمل والدراسة، والتي لا تتوافق دائمًا مع الإيقاع البيولوجي الطبيعي، خاصة لدى من يميلون للنشاط المسائي.

الجزيرة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى