الاخبار

إيران تخلت عن النووي.. ترامب يتحدث عن اتفاق من 15 بندا

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الاثنين، أن واشنطن أجرت محادثات “مثمرة” مع إيران خلال اليومين الماضيين، بهدف التوصل إلى تسوية شاملة لإنهاء الحرب الدائرة بين الجانبين، مؤكدًا أن إسرائيل ستكون “سعيدة جدًا” بالنتائج المرتقبة .

جاء هذا الإعلان بعد ساعات من تهديد ترامب بقصف محطات الطاقة الإيرانية إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز خلال 48 ساعة. لكن الرئيس الأميركي تراجع عن التهديد، معلنًا تعليق الضربات لمدة خمسة أيام لإفساح المجال أمام المفاوضات .

تفاصيل المحادثات وشروط الاتفاق المحتمل

وقال ترامب للصحفيين، خلال تصريحاته في فلوريدا قبل صعوده الطائرة الرئاسية، إن المفاوضات أجراها المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنر مع مسؤول إيراني رفيع لم يسمّه . وأضاف أن المحادثات جرت يومي السبت والأحد، وأن هناك “نقاط اتفاق رئيسية” تم التوصل إليها بشأن几乎所有 القضايا .

وبحسب ترامب، فإن الاتفاق المحتمل يتضمن تخلي إيران عن امتلاك السلاح النووي ووقف تخصيب اليورانيوم، مع قيام الولايات المتحدة بالاستيلاء على المخزون الإيراني من المواد المخصبة . كما أشار إلى أن المضيق سيدار بشكل مشترك بين الطرفين .

وقال الرئيس الأميركي: “إذا تم هذا الاتفاق، فسيكون سلامًا طويل الأمد ومضمونًا لإسرائيل… لقد تحدثنا مع الإسرائيليين وأعتقد أنهم سيكونون سعداء جدًا” .

طهران تنفي أي محادثات

في المقابل، نفت إيران بشكل قاطع إجراء أي محادثات مع الجانب الأميركي. وأفادت وكالة فارس الإيرانية، نقلاً عن مصدر لم تسمّه، بأنه لم يتم أي تواصل مباشر أو غير مباشر مع الولايات المتحدة .

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن طهران تلقت رسائل عبر “دول صديقة” تفيد بطلب أميركي لإجراء محادثات تهدف لإنهاء الحرب، لكنه نفى “أي مفاوضات أو محادثات مع الولايات المتحدة خلال الأيام الـ24 الماضية من الحرب المفروضة” .

من جانبه، نفى رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي أشارت تقارير إسرائيلية إلى أنه يقود الجانب الإيراني في المفاوضات، وجود أي محادثات . وكتب على منصة “إكس”: “لم تُعقد أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، والأخبار المزيفة تُستخدم للتلاعب بالأسواق المالية والنفطية وللهروب من المستنقع الذي علقت فيه أميركا وإسرائيل” .

تعليق ترامب على النفي الإيراني

وردًا على نفي طهران، قال ترامب إن الاضطراب في أنظمة الاتصالات الإيرانية ربما يكون سببًا في عدم وصول المعلومات إلى المسؤولين الإيرانيين. وأضاف مازحًا: “عليهم أن يحضّروا لأنفسهم مسؤولي علاقات عامة أفضل… اتصالاتهم دُمرت بالكامل” .

كما أشار ترامب إلى أن الجانب الذي يتفاوض معه هو “الشخص الأكثر احترامًا والأكثر قيادة”، مؤكدًا أنه ليس المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي الذي قال إنه “غير متاح” ولا أحد يعرف ما إذا كان لا يزال على قيد الحياة .

وساطة إقليمية ودولية

وكشفت تقارير إعلامية، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن كلاً من مصر وباكستان وتركيا لعبت دورًا وسيطًا بين الجانبين خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث نقل وزراء خارجيتها رسائل بين طهران وواشنطن في محاولة لشراء وقت قبل انتهاء مهلة ترامب . وأفادت المصادر بأن “الوساطة مستمرة وتحقق تقدمًا” .

استمرار العمليات العسكرية

رغم إعلان ترامب عن تعليق الضربات على منشآت الطاقة الإيرانية، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الهجمات على إيران ستستمر . وفي فيديو قصير بالعبرية، قال نتنياهو إنه تحدث مع ترامب الذي يعتقد أن هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق، لكنه شدد على أن “الهجمات على إيران ولبنان مستمرة”، مشيرًا إلى اغتيال عالمين نوويين إيرانيين قبل أيام .

من جانبها، أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن القوات الأميركية شنت غارات جديدة على مواقع للحرس الثوري الإيراني، بينما واصل الجيش الإسرائيلي قصفه لمواقع في طهران .

انعكاسات على الأسواق

أدى إعلان ترامب عن قرب التوصل إلى اتفاق إلى تراجع حاد في أسعار النفط، حيث انخفض خام برنت القياسي بنسبة 13% إلى ما دون 100 دولار للبرميل، قبل أن يعاود الارتفاع قليلاً إلى نحو 101.8 دولار .

خلاصة

في تطور دراماتيكي، يتبنى الرئيس الأميركي رواية عن مفاوضات متقدمة مع إيران للوصول إلى اتفاق ينهي الحرب، مع تقديم تنازلات لطهران تتعلق بالملف النووي ومضيق هرمز، مقابل نفي إيراني قاطع لأي محادثات. ومع بقاء 5 أيام كمهلة للدبلوماسية، تبقى التساؤلات مفتوحة حول حقيقة هذه المفاوضات وإمكانية التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب المستمرة منذ نحو شهر .

وكالات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى