رغم أمر ترامب التنفيذي.. عقوبات أمريكية “خانقة” ما زالت مفروضة على سوريا

وقع الرئيس الأمريكي، يوم الثلاثاء، أمرًا تنفيذيًا جديدًا يقضي بإنهاء جزء من العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على سوريا على مدار عقود، لكنه أبقى على تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب، بالإضافة إلى استمرار بعض العقوبات الأخرى، أبرزها قانون قيصر.
ويعكس هذا القرار “تحولاً جذريًا” في السياسة الأمريكية تجاه دمشق، لا سيما بعد إعلان ترامب في 13 مايو/أيار الماضي عن رفع جميع العقوبات، وكذلك لقاء الرئيس السوري أحمد الشرع في الرياض، مما فتح باباً جديداً للحوار بين البلدين.
استمرار العقوبات رغم الانفتاح
رغم الخطوات الإيجابية التي اتخذتها الإدارة الأمريكية مؤخراً، فإن العقوبات الأخرى لا تزال سارية المفعول، بما في ذلك تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب الذي يعود لعام 1979، والذي يحظر تقديم مساعدات خارجية إلى سوريا ويحظر تصدير المعدات الدفاعية إليها.
لكن موقع “المونيتور” الأمريكي نقل عن مسؤول رفيع في إدارة ترامب أن هذا التصنيف “قيد المراجعة”، ما قد يمهد الطريق لتعديلات مستقبلية.
قانون قيصر ما يزال قائماً لكن مع بعض التخفيفات
كما أن قانون قيصر، الذي يفرض عقوبات واسعة على نظام بشار الأسد بهدف عزل النظام ماليًا، لا يزال معمولًا به، رغم أن إدارة ترامب منحت في يونيو/حزيران الماضي إعفاءً لمدة ستة أشهر، بالإضافة إلى ترخيص عام يسمح ببعض المعاملات المالية مع البنك المركزي السوري ومؤسسات حكومية أخرى كانت محظورة سابقًا.
ويطلب الأمر التنفيذي من وزير الخارجية، ماركو روبيو، مراجعة إمكانية تعليق قانون قيصر كليًا أو جزئيًا، في حال تحقق معايير محددة.
تحركات تشريعية لإلغاء قانون قيصر
وفي خطوة تبرز تطوراً إضافياً، قدم أعضاء من الحزبين الديمقراطي والجمهوري في الكونغرس مشروع قانون لإلغاء قانون قيصر، ومن المتوقع أن يُدرج هذا المقترح ضمن تعديلات قانون تفويض الدفاع الوطني نهاية العام الجاري.
مراجعة تصنيف “هيئة تحرير الشام” ومستمرون في مكافحة الانتهاكات
لم يشمل الأمر التنفيذي إزالة “هيئة تحرير الشام” من قائمة التنظيمات الإرهابية، لكنه طلب من وزير الخارجية مراجعة هذا التصنيف الذي فرضته واشنطن عام 2017، عندما كانت الهيئة تسيطر على محافظة إدلب.
كما أبقى القرار على العقوبات المفروضة على بشار الأسد وشركائه، وأولئك المدرجين على القائمة السوداء بسبب الانتهاكات الحقوقية، الإرهاب، انتشار الأسلحة، والضلوع في تجارة الكبتاغون.
خطوة لإنعاش الاقتصاد السوري
وكان الرئيس ترامب قد وصف هذا الأمر التنفيذي بأنه نهاية لإطار العقوبات الذي فرضته الولايات المتحدة على سوريا، والذي كان يهدف إلى معاقبة نظام الأسد لكنه تحول إلى عائق أمام إعادة إعمار سوريا بعد سنوات الحرب.
ووصف المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توماس باراك، الأمر التنفيذي بأنه “فرصة شاملة” لإعادة الحياة إلى الاقتصاد السوري، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية تقدم فرصة دون أن تشارك مباشرة في عملية البناء.
تلفزيون سوريا



