“معاريف”: سقوط الأسد يغير خريطة القوة في الشرق الأوسط

ذكرت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية أن سقوط نظام بشار الأسد في سوريا من شأنه أن يعيد رسم خريطة توازن القوى في الشرق الأوسط، مع احتمال صعود تركيا كقوة إقليمية قد تواجه إسرائيل بشكل مباشر.
وأوضحت الصحيفة أن تركيا تخطط لتعزيز نفوذها في سوريا بعد انهيار النظام، عبر تنفيذ مشاريع نقل ضخمة، وهو ما قد يتعارض مع المصالح الإسرائيلية في المنطقة، مما يؤدي إلى تشكيل تحالفات جديدة متنافسة.
وأضاف التقرير أن تركيا استثمرت منذ عام 2011 موارد اقتصادية وعسكرية في الأزمة السورية، وتسعى لتحقيق طموحات إقليمية تشمل استعادة دور “الإمبراطورية العثمانية” في المنطقة، بدءًا بسوريا.
تشاي إيتان كوهين يانروجاك، الخبير في الشؤون التركية بمركز موشيه ديان في جامعة تل أبيب، أشار إلى أن تركيا تسعى لملء الفراغ الذي تركه انسحاب روسيا وإيران السريع من سوريا.
كما أفادت الصحيفة أن الحكومة التركية، بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان، أعلنت في الفترة الأخيرة عن خطط تتعلق بالمنطقة الكردية في سوريا، من بينها إعادة تأهيل خط سكة حديد الحجاز بين إسطنبول ودمشق، وتطوير طرق سريعة، وبناء مطارات وموانئ بحرية تركية في سوريا.
وأشارت الصحيفة إلى أن ضم تركيا لأجزاء من سوريا قد يحرم قبرص من مياهها الاقتصادية، ويعيق بناء خطوط أنابيب الغاز بين إسرائيل، قبرص، واليونان، مما قد يخلق تحالفات إقليمية جديدة.
من جانبها، أكدت القوات الإسرائيلية أنها تراقب التحركات التركية عن كثب. وقالت: “لم يتوقع أحد هذا التحرك السريع في سوريا، حتى أبو محمد الجولاني لم يتوقع هذا التطور المفاجئ”.
وأضاف الجيش الإسرائيلي أن تركيا، باعتبارها دولة ذات طموحات إقليمية وسكان يصل عددهم إلى 84 مليون نسمة، تتمتع باقتصاد قوي يحتل المرتبة 17 عالميًا، وقوة عسكرية بحرية وجوية ضخمة، تجعلها لاعبًا مهمًا في المنطقة.
وفي سياق آخر، أفادت الصحيفة أن الساسة الإسرائيليين يترقبون عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، حيث تستعد المؤسسة الأمنية لاحتمالين: الأول أن يسعى ترامب للتصعيد ضد إيران، أو أن تتراجع الولايات المتحدة عن دورها العسكري في المنطقة، ما قد يفسح المجال لتركيا لتحقيق طموحاتها في سوريا، وهو ما سيؤثر على الأكراد الذين تشكل طموحاتهم مصدر قلق لتركيا في الشمال السوري.
روسيا اليوم



