اقتصاد

“حرب الدجاج” تشعل الجدل في سورية بعد منع استيراد الفروج المجمّد

شهدت الساحة السورية خلال الأيام الأخيرة موجة جدل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، أطلق عليها البعض اسم “حرب الدجاج”، وذلك عقب قرار منع استيراد الفروج المجمّد.

وقد ترافق القرار مع انتشار شائعات حول إصابة قطعان الدواجن المحلية بأمراض خطيرة، ما أثار مخاوف المستهلكين وأشعل نقاشاً واسعاً بين التجار والمنتجين.

يرى متابعون أن هذه الحملة جاءت كرد فعل من جهات مرتبطة باستيراد الدجاج المجمّد، حيث تم تداول أخبار وصور قيل إنها تشير إلى انتشار أمراض في الدواجن المحلية.

ويُذكر أن بعض هذه المنشورات حُذفت لاحقاً، إلا أن تأثيرها استمر في إثارة القلق لدى المستهلكين، خصوصاً مع تضارب التصريحات الرسمية بين التحذير والطمأنة.

تطمينات من جهات معنية بحماية المستهلك

في هذا السياق، أوضح المهندس والخبير الاقتصادي عبد الرزاق حبزة، أمين سر جمعية حماية المستهلك، أن المخاوف من تناول الدجاج المحلي مبالغ فيها، مؤكداً أن المشكلة المحتملة تتعلق غالباً بالتلوث وسلامة التخزين وليس بأمراض تنتقل مباشرة من الدواجن إلى الإنسان.

وأشار إلى أن قطاع الدواجن يعتمد على تربية الطيور في بيئات مغلقة، ما يستدعي التزاماً صارماً بإجراءات التعقيم والنظافة داخل المداجن والمسالخ. وأضاف أن الجمعية كثّفت جولات التفتيش ودعت إلى تطوير المسالخ لتصبح أكثر اعتماداً على الآليات الحديثة، بهدف الحد من مخاطر التلوث وتحسين شروط السلامة الغذائية.

جدل حول الفروج المجمّد

وبحسب حبزة، فإن التحفظ الأكبر يطال الدجاج المجمّد المستورد، إذ قد تكون قيمته الغذائية أقل موثوقية، إضافة إلى احتمال تعرضه لمشكلات تخزين أو تلوث تؤثر على جودته، وهي عوامل لا ترتبط بمرض الدجاج نفسه بل بظروف الحفظ والنقل.

المنتج المحلي تحت المجهر

من جهته، أكد رئيس لجنة مربي الدواجن نزار سعد الدين أن ما يتم تداوله عن انتشار أمراض في الدواجن المحلية لا يستند إلى أدلة علمية، معتبراً أن هذه الشائعات قد تهدف إلى إرباك السوق والإساءة إلى المنتج الوطني.

كما شدد على أن الجهات المختصة تراقب الوضع الصحي للقطعان بشكل مستمر، وأن الإنتاج المحلي من الدجاج والبيض قادر على تلبية الطلب، خاصة مع اقتراب مواسم استهلاك مرتفعة مثل شهر رمضان.

وبين تضارب المعلومات والجدل المتصاعد، تبقى سلامة الغذاء وجودته محور اهتمام المستهلكين، فيما يدعو مختصون إلى الاعتماد على المصادر الرسمية والبيانات العلمية عند تقييم مثل هذه القضايا.

الخبير السوري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى