اتفاق سعودي مصري خاص بالتأشيرات.. ومباحثات مع سوريا حول تعاون جديد

شهدت الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، اليوم الثلاثاء، الموافقة على حزمة من الاتفاقيات الدولية، أبرزها اتفاقية مع مصر بشأن التأشيرات الدبلوماسية والخاصة، إضافة إلى تكليف وزير البيئة والمياه والزراعة بالتباحث مع الجانب السوري حول مذكرة تفاهم زراعية، في خطوة تعكس حراكاً دبلوماسياً واقتصادياً نشطاً للمملكة مع دول الجوار الإقليمي.
اتفاقية سعودية مصرية لإعفاء حاملي الجوازات الدبلوماسية من التأشيرة
أقر مجلس الوزراء السعودي اتفاقية الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة بين المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية .
وكان وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبدالعاطي قد وقّعا هذه الاتفاقية في الرياض خلال شهر مارس الماضي، وذلك على هامش اجتماع تشاوري وزاري في العاصمة السعودية .
وتستهدف الاتفاقية تسهيل حركة المسؤولين والمواطنين من حاملي هذه الجوازات، وتأتي في إطار تعزيز العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين ودعم مسيرة التعاون المشترك في مختلف المجالات .
مباحثات سعودية سورية للتعاون الزراعي والأمن الغذائي
في سياق متصل، فوض مجلس الوزراء وزير البيئة والمياه والزراعة -أو من ينوب عنه- بالتباحث مع الجانب السوري بشأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الزراعة بين وزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية ووزارة الزراعة والإصلاح الزراعي السورية .
وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه العلاقات الاقتصادية بين البلدين تطوراً ملحوظاً، حيث سبق أن وقّع الصندوق السيادي السوري وهيئة الاستثمار السورية مذكرة تفاهم مع مجموعة المهيدب الاستثمارية السعودية خلال شهر يوليو الجاري، لدراسة وتطوير فرص استثمارية في قطاع الصناعات الغذائية، مع تركيز خاص على مشاريع تربية الأبقار وإنتاج الألبان والأجبان بالتعاون مع شركات أوروبية متخصصة .
وتُعتبر هذه الشراكة خطوة استراتيجية تهدف إلى نقل الخبرات والتقنيات الحديثة إلى سوريا، وتعزيز سلاسل القيمة، وإعادة تشغيل اثنين من أكبر مصانع إنتاج الحليب في سوريا، بما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي وخلق فرص عمل جديدة .
اتفاقيات أخرى للتعاون العلمي والأمن الغذائي
إلى جانب الاتفاقيتين المذكورتين، وافق مجلس الوزراء على مذكرة تفاهم بين الحكومتين السعودية والكويتية في مجالات العلوم والتقنية والابتكار، كما أقر مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الأمن الغذائي بين الهيئة العامة للأمن الغذائي في السعودية ووزارة البلدية في دولة قطر.
وتعكس هذه الاتفاقيات والمذكرات تنامي دور السعودية كفاعل رئيسي في تعزيز التعاون الإقليمي متعدد المجالات، سواء عبر تسهيل الإجراءات الدبلوماسية مع مصر، أو دعم التعاون الاقتصادي والزراعي مع سوريا، أو تعزيز الشراكات العلمية والغذائية مع الكويت وقطر.
جاءت موافقة مجلس الوزراء السعودي على حزمة الاتفاقيات الدولية لتؤكد انفتاح المملكة على تعزيز علاقاتها مع الدول الشقيقة، من خلال تسهيل الإجراءات الرسمية، ودعم الاستثمارات الإنتاجية، وتعزيز الأمن الغذائي والبحث العلمي. ومع استمرار هذه الخطوات، يبدو أن مرحلة جديدة من التكامل الإقليمي آخذة في التبلور، ترتكز على المصالح المشتركة وتطوير الشراكات الاستراتيجية بين السعودية ودول المنطقة.
روسيا اليوم



