حاكم مصرف سورية المركزي : استعادة موارد الجزيرة ليست مسألة أموال بل استعادة للسيادة المالية

أكد حاكم مصرف سورية المركزي أن عودة موارد كامل الجغرافيا السورية إلى إدارة الدولة تمثل تحولًا استراتيجيًا يتجاوز البعد المالي المباشر، لتشكل محطة أساسية في إعادة بناء السيادة النقدية والمالية للدولة السورية.
وأوضح أن أهمية هذه الخطوة لا تكمن فقط في زيادة الإيرادات، بل في ترسيخ الثقة داخليًا وخارجيًا بأن موارد البلاد ستدار وتُنفق ضمن أطر شفافة ومؤسساتية، وبما يخدم احتياجات جميع السوريين وفق خطط الدولة المعتمدة.
استعادة الدور الطبيعي للمصرف المركزي
مع عودة هذه الموارد، سيستعيد مصرف سورية المركزي موقعه الطبيعي بصفته الجهة المالية الوحيدة المعتمدة لإدارة شؤون الحكومة، حيث ستتم جميع عمليات التمويل والاستيراد وتأمين الاعتمادات الخاصة بالقطاع الإداري حصريًا عبره، ما يضع حدًا لحالة التشتت واللجوء إلى القنوات غير الرسمية التي أضعفت النظام المالي خلال السنوات الماضية.
وأشار الحاكم إلى أن هذه المرحلة ستمنح المصرف المركزي القدرة على:
تنظيم وتمويل استيراد احتياجات البلاد ضمن إطار مؤسسي واضح.
توحيد قنوات الدفع والتسويات المالية.
استعادة أدواته الأساسية في إدارة السياسة النقدية وسوق القطع الأجنبي.
لأول مرة منذ عقود… دور كامل غير منقوص
وللمرة الأولى منذ نحو سبعين عامًا، سيكون المصرف المركزي – بحسب الحاكم – قادرًا على ممارسة صلاحياته كاملة كسلطة نقدية، بما يشمل:
التعامل المباشر والشفاف مع المصارف المراسلة الخارجية.
قيادة التزام القطاع المالي السوري بمعايير مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
إعادة بناء الثقة الدولية بالقطاع المصرفي السوري.
وختم بالتأكيد على أن استعادة الدولة لمواردها تعني استعادة دورها المالي والمؤسساتي، وإعادة الاعتبار لمكانة المصرف المركزي، وفتح الباب أمام تعافٍ اقتصادي منظم ومستدام.
صاحبة الجلالة



