قتل ابنته بطريقة وحشية وفر إلى سوريا في جريمة هزت هولندا.. تطورات قضائية بقضية ريان النجار

أصدرت محكمة في هولندا أحكاماً قاسية في واحدة من أكثر القضايا الجنائية التي هزت الرأي العام، بعد إدانة أب بقتل ابنته بدافع ما وصفه بـ”الشرف”. القضية التي عُرفت إعلامياً باسم قضية ريان النجار أثارت صدمة واسعة داخل المجتمع الهولندي وأعادت النقاش حول جرائم الشرف في أوروبا.
وقضت المحكمة بالسجن 30 عاماً بحق الأب خالد النجار (53 عاماً)، بعد ثبوت تورطه في قتل ابنته ريان البالغة من العمر 18 عاماً بطريقة وصفتها النيابة بـ”الوحشية”، قبل أن يفر إلى سوريا عقب ارتكاب الجريمة.
كما أدانت المحكمة شقيقي الضحية، محمد (23 عاماً) ومهند (25 عاماً)، وحكمت على كل منهما بالسجن 20 عاماً، بعد أن ثبت أنهما استدرجا شقيقتهما من مدينة روتردام إلى موقع الجريمة مع علمهما المسبق بما كان ينتظرها. وقد حضر مهند جلسة النطق بالحكم وأعلن عزمه الطعن في القرار.
ووفق حيثيات الحكم، اعتبرت الأسرة أن ريان “خالفت القيم الصارمة” بعد أن تبنت نمط حياة غربي، ورفضت ارتداء الحجاب، ونشطت على مواقع التواصل الاجتماعي. وأشارت المحكمة إلى أن بثاً مباشراً عبر تطبيق “تيك توك” كان الشرارة الأخيرة التي دفعت الأسرة لتنفيذ الجريمة.
ريان اختفت في 22 مايو 2024، قبل أن يُعثر على جثتها بعد ستة أيام قرب مدينة ليليستاد. وكشفت التحقيقات أن والدها قيدها وخنقها ثم أغرقها في مستنقع داخل محمية طبيعية معزولة، كما عُثر على آثار من حمضه النووي تحت أظافرها، ما أكد أنها قاومت الاعتداء قبل مقتلها.
القضية لا تزال مفتوحة مع استمرار فرار الأب خارج البلاد، لكنها أعادت إلى الواجهة ملف جرائم الشرف في أوروبا، وحدود تعامل الأنظمة القضائية مع هذا النوع من الجرائم ذات الدوافع العائلية والثقافية.
روسيا اليوم



