فلاح سوري يعثر على لوحة فسيفسائية أثرية (صورة)

عثر أحد المزارعين في مدينة قارة بريف دمشق على لوحة فسيفسائية كبيرة أثناء عمله في الأرض الزراعية.
وبحسب بيان المديرية العامة للآثار والمتاحف، فقد تم تشكيل فريق مختص توجه إلى الموقع الواقع شمال غرب قارة بنحو 15 كيلومتراً، بالقرب من الحدود اللبنانية في منطقة تعرف باسم القبو، حيث بدأت أعمال التنقيب.
وخلال البحث، كشف الفريق عن جزء من أرضية فسيفساء مزخرفة بأشكال هندسية بألوان الأبيض والأسود والقرميدي، كما ظهرت على الجدار الجنوبي بقايا طبقات طينية كلسية ورسوم جدارية بأسلوب الفريسكو. وتشير المعطيات الأولية إلى أن المكتشفات تعود إلى الحقبة البيزنطية.
وسبق للمديرية أن أعلنت في مايو الماضي عن اكتشاف فسيفساء أثرية في قرية مريمين بريف حمص الشمالي الغربي، تصور نساء يعزفن على آلات موسيقية، بأبعاد بلغت 4.30 × 2 متر، أثناء حفر بئر.

الباحث التاريخي الدكتور عبد الوهاب أبو صالح أوضح أن الفسيفساء في سوريا تمتد جذورها منذ العصر الهلنستي عام 312 قبل الميلاد وصولاً إلى الفترات الرومانية والبيزنطية، مشيراً إلى أن أرضيات الفسيفساء تصنع عادة من الحجر، بينما الجدارية منها تكون من الزجاج. وأضاف أن سوريا تُعد من أوائل البلدان التي عُثر فيها على الفسيفساء، ومن أبرز الأمثلة ما اكتُشف في أفاميا بحماة، إضافة إلى لوحات في الجزيرة السورية تمثل المراحل الأولى لظهور هذا الفن.
ويؤكد الباحثون أن الحفاظ على الفسيفساء في مكانها الأصلي أفضل من نقلها، حفاظاً على سلامتها وقيمتها التاريخية. ويشير أبو صالح إلى أن أهمية كل لوحة تنبع من موضوعها، إذ تعكس مرحلة أو حدثاً تاريخياً بارزاً، مثل لوحة الحكماء السبعة المكتشفة في المدرسة الأفلاطونية بحماة، أو لوحات مدينة شهبا بالسويداء.
إرم نيوز



