اقتصاد

متى تنخفض الأسعار؟ تاجر سوري يجيب!

أوضح محمد الحلاق، نائب رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق سابقاً، أن فتح المعابر التجارية أسهم في تسهيل دخول السلع إلى الأسواق السورية، ما جعل تكاليف الاستيراد أكثر وضوحاً مقارنة بالسنوات الماضية.

وبيّن أن المستوردين باتوا اليوم قادرين على احتساب كلفة بضائعهم بدقة عالية، دون الحاجة إلى اعتماد سياسة “التحوط” التي كانت سائدة في ظل الأزمات، حيث أصبح التسعير مرتبطاً بشكل مباشر بسعر صرف العملة، وهو ما ساعد التجار على استقرار رؤيتهم المالية بصورة أفضل.

ضبابية ضريبية تربك الأسواق

وفي حديث صحفي، أشار الحلاق إلى أن الملف الضريبي ما يزال يكتنفه الغموض، إذ لم يتحدد بعد شكل النظام الضريبي الجديد، بينما لا تزال القوانين القديمة سارية، ما يخلق حالة من الإرباك لدى المستوردين.

وأكد أن عدم وضوح نسب ضريبة الدخل المفروضة على عمليات الاستيراد يجعل كثيراً من التجار غير قادرين على تحديد التكلفة الفعلية للبضائع بدقة، الأمر الذي ينعكس على حركة البيع والشراء.

منافسة غير مسبوقة بين التجار

وأضاف أن فتح باب الاستيراد أمام الجميع وتبسيط الإجراءات الجمركية ساهم في زيادة حدة المنافسة داخل الأسواق، وهو ما أدى إلى تعرض عدد من التجار لخسائر مالية.

وأوضح أن دخول عدد كبير من المستوردين إلى السوق دفعة واحدة، مع توفر التسهيلات الحكومية، جعل عملية الاستيراد سهلة وسريعة، لكنها في الوقت نفسه خلقت فائضاً في بعض السلع.

لماذا لا يشعر المستهلك بانخفاض الأسعار؟

رغم تراجع أسعار بعض البضائع نتيجة التنافس بين تجار الجملة ونصف الجملة، أشار الحلاق إلى أن هذا الانخفاض لا يصل إلى المستهلك النهائي بالقدر المطلوب.

وعزا ذلك إلى عدم استقرار سعر الصرف، مؤكداً أن المستهلك لن يلمس فرقاً حقيقياً في الأسعار إلا بعد تحقيق استقرار نقدي واضح ينعكس على كل الحلقات التجارية.

الانتقال المفاجئ إلى اقتصاد حر

وختم الحلاق بالإشارة إلى أن البلاد انتقلت بشكل سريع من اقتصاد شبه مغلق إلى نموذج السوق الحر دون تحضير كافٍ، ما أدى إلى ارتباك كبير في الأسواق وغياب توازن العرض والطلب.

ورأى أن وفرة السلع أمر إيجابي في حد ذاته، لكن عندما تتجاوز نسبة العرض حجم الطلب بأكثر من 15%، فإنها تتحول من عامل استقرار إلى عنصر فوضى.

الوطن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى