اقتصاد

تضخم حاد في سورية خلال رمضان : أسعار الغذاء تتضاعف والقدرة الشرائية تتراجع

دشهدت الأسواق السورية خلال شهر رمضان ارتفاعات غير مسبوقة في أسعار المواد الغذائية والأساسية، حيث تضاعفت أسعار بعض السلع بنسبة وصلت إلى 100% مقارنة ببداية الشهر، في ظل ضغوط داخلية وخارجية أثرت بشكل مباشر على السوق.

ويرى مراقبون أن هذه الزيادة تعود إلى تراجع الإنتاج الموسمي لبعض المحاصيل، إلى جانب التوترات في الممرات المائية العالمية، خاصة ما يتعلق بحركة التجارة عبر مضيق هرمز، وهو ما انعكس على تكاليف الشحن والتوريد.

تراجع القدرة الشرائية وتحول الأسواق إلى “واجهة عرض”

أدى هذا الارتفاع السريع في الأسعار إلى اتساع الفجوة بين الدخل وتكاليف المعيشة، حيث باتت شريحة واسعة من المواطنين غير قادرة على مواكبة الأسعار الجديدة.

وبحسب تقديرات محلية، فإن أكثر من 70% من السكان يعانون من ضعف القدرة الشرائية، ما جعل كثيرين يكتفون بالتجول في الأسواق دون إتمام عمليات شراء فعلية.

ورغم لجوء بعض المنتجين إلى طرح عبوات أصغر لتناسب الدخل المحدود، إلا أن الإقبال بقي ضعيفًا، في ظل تأخر الرواتب وتراجع القيمة الحقيقية للدخل.

الدجاج والخضار تقود موجة الغلاء

سجلت أسعار اللحوم البيضاء أكبر قفزة خلال الشهر، حيث ارتفع سعر الفروج الحي بشكل ملحوظ، فيما قفزت أسعار قطع الدجاج بنسب كبيرة.

أما الخضروات، فشهدت بدورها تضخمًا حادًا، إذ تضاعفت أسعار البندورة والكوسا، وارتفعت أسعار البطاطا والثوم والفليفلة والباذنجان بنسب متفاوتة، كما شهدت الخضروات الورقية زيادات لافتة.

ولم تكن الفواكه بمنأى عن هذه الموجة، حيث ارتفعت أسعار الموز والتفاح والجزر، في ظل تراجع العرض وارتفاع تكاليف النقل.

المواد التموينية تسجل زيادات إضافية

امتدت موجة الغلاء لتشمل المواد الأساسية، إذ ارتفع سعر السكر والقهوة والسمن، في ظل ضغوط تتعلق بتكاليف الاستيراد والتأمين والشحن.

ويربط تجار هذه الارتفاعات بتراجع الإنتاج في البيوت المحمية، إلى جانب استمرار التوترات الإقليمية التي تؤثر على سلاسل الإمداد، مع توقعات باستمرار هذه الموجة إذا استمرت الأزمة في طرق التجارة العالمية.

هل تستمر موجة الغلاء؟

يرى خبراء اقتصاديون أن هذه الزيادات لا ترتبط فقط بموسم رمضان، بل تعكس مشكلات أعمق في بنية الاقتصاد، خاصة ما يتعلق بتكاليف الإنتاج والاستيراد.

ويحذر هؤلاء من احتمال بقاء الأسعار عند مستويات مرتفعة لفترة، ما لم تدخل كميات كبيرة من الإنتاج الزراعي الصيفي إلى الأسواق، الأمر الذي قد يخفف من حدة الغلاء ويعيد تنشيط حركة البيع والشراء.

B2B

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى