الاخبار

مصادر: دمشق ترفض طلب إعادة لاجئين سوريين من دول أوربية

لا يزال مصير اللاجئين السوريين في أوروبا غامضًا، خاصة بعد تعليق الدول الأوروبية دراسة ملفات طالبي اللجوء السوريين عقب التغير السياسي في سوريا قبل نحو عشرة أشهر. وفي الوقت نفسه، تخطط بعض الدول الأوروبية لبدء عملية ترحيل السوريين الذين تم رفض طلبات لجوئهم أو الذين انتهت مدة إقامتهم القانونية.

عقبات تواجه عملية الترحيل

ومع ذلك، تواجه عملية الترحيل عدة تحديات، أبرزها قبول الحكومة السورية استقبال مواطنيها المرحّلين. وأفاد مصدر في وزارة الخارجية السورية بأن دمشق رفضت طلبات من السويد ودول أوروبية أخرى لاستقبال اللاجئين السوريين الذين تخطط لترحيلهم قسريًا بعد رفض طلبات لجوئهم.

اجتماعات حول إعادة اللاجئين

أشار المصدر إلى أن الحكومة السورية أتمت اجتماعات خلال الأسبوع الماضي مع سفراء السويد وفنلندا والدنمارك في دمشق، حيث تركزت المباحثات على ملف إعادة اللاجئين السوريين. ووفقًا للمصدر، فقد رفضت وزارة الخارجية السورية قبول عودة اللاجئين في الوقت الراهن قبل أن تتعافى البلاد بشكل كامل.

وأضاف المصدر أن هذه التصريحات لم تؤكدها وزارة الخارجية السورية رسميًا، كما لم يصدر عن وزارة الخارجية السويدية أي تعليق رسمي بشأن الموضوع.

وفي تعليق لها على الموضوع، قالت إليسا أغنيفال من وزارة الخارجية السويدية إن السفارة السويدية في دمشق تواصل الحوار المنتظم مع مختلف الأطراف السورية، بما في ذلك ممثلي الحكومة الانتقالية ومنظمات المجتمع المدني المدعومة من السويد.

موقف السويد من إعادة اللاجئين

من جهته، أعلن وزير الهجرة السويدي، يوهان فورشيل، أن الحكومة السويدية ستكثف جهودها لإعادة السوريين الذين رُفضت طلبات لجوئهم إلى سوريا طواعية أو قسراً. وأضاف أن هناك تنسيقًا مستمرًا مع الدنمارك ضمن إطار الاتحاد الأوروبي لإقناع الحكومة السورية بقبول اللاجئين العائدين.

وفي ردها على استفسار حول ما إذا كان قد تم مناقشة مسألة إعادة اللاجئين مع الحكومة السورية، قالت أغنيفال إن السويد تتوقع أن تلتزم جميع الدول الأوروبية بالقوانين المتعلقة بترحيل الأفراد الذين لا يملكون حق البقاء في البلاد.

العراقيل التي تواجه الترحيل

على الرغم من إعلان بعض الدول الأوروبية عن نيتها ترحيل السوريين الذين رُفضت طلبات لجوئهم أو انتهت إقامتهم القانونية، إلا أن تنفيذ هذا القرار يواجه العديد من العقبات. حسب المصدر في وزارة الخارجية السورية، فإن الحكومة السورية لم تُبدِ استعدادًا لاستقبال هؤلاء المرحّلين في الوقت الحالي.

من بين الأسباب التي قدمتها دمشق لرفض استقبال المرحّلين، هو ضعف البنية التحتية في البلاد، وتدهور الوضع الاقتصادي منذ فترة حكم النظام السابق، بالإضافة إلى نقص المساكن وفرص العمل.

وفي هذا السياق، طلبت وزارة الخارجية السورية من الدول الأوروبية، وعلى رأسها السويد، تقديم دعم اقتصادي ومادي لمساعدة سوريا في التعافي قبل مناقشة أي ترتيبات لعودة اللاجئين.

أعداد اللاجئين السوريين في أوروبا

ويعيش في السويد نحو 250 ألف شخص من أصول سورية، في حين يُقدّر أن حوالي 20 ألف سوري يقيمون حاليًا في السويد بدون الحصول على الجنسية. هؤلاء هم من المستهدفين في خطط الحكومة السويدية لإعادتهم إلى سوريا.

وفي المجمل، يوجد حوالي 800 ألف لاجئ سوري في دول الاتحاد الأوروبي، ومن بينهم أفراد يحملون تصاريح إقامة مؤقتة أو لا يحملون جنسية أوروبية.

الحل نت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى