بابا الفاتيكان: على المسيحيين الذين يشعلون الحروب الذهاب لكرسي الاعتراف

وجّه بابا الفاتيكان، ليو الرابع عشر، رسالة غير مسبوقة إلى القادة السياسيين المسيحيين المتورطين في إشعال الحروب، داعياً إياهم إلى التوجه لكرسي الاعتراف بالخطايا ومراجعة أنفسهم، في خطاب حمل إدانة أخلاقية ضمنية للحروب الجارية.
وقال البابا، في خطاب ألقاه أمام كهنة في الفاتيكان اليوم الجمعة: “هل يمتلك هؤلاء المسيحيون الذين يتحملون مسؤوليات جسيمة في النزاعات المسلحة التواضع والشجاعة لإجراء فحص ضمير جاد والتقدم من سر الاعتراف؟”.
دعوات متكررة لإنهاء الحرب على إيران
ورغم أن البابا لم يذكر أسماء قادة أو صراعات محددة، إلا أن تصريحاته تأتي في سياق تكثيفه الدعوات خلال الأيام الماضية لإنهاء الحرب الدائرة على إيران، والتي انطلقت في 28 شباط/فبراير الماضي بهجمات جوية أمريكية إسرائيلية مشتركة.
الاعتراف طريق للسلام
وجاءت تصريحات البابا ليو خلال مؤتمر في الفاتيكان حول ممارسة سر الاعتراف، حيث يعترف الكاثوليك بخطاياهم أمام كاهن ويطلبون مغفرة الله. وأكد البابا أن هذا الطقس الديني لا يساعد المؤمنين فحسب، بل “يعزز السلام والوحدة في المجتمع”.
موقف كنسي أمريكي
وفي السياق ذاته، كان الكاردينال روبرت ماكلروي من واشنطن العاصمة قد صرح الأسبوع الماضي بأن الهجمات الجوية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران “ليست مشروعة أخلاقياً”، لأنها “لا تفي بمعايير الحرب العادلة التي تضعها الكنيسة”.
يُذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ينتمي إلى المذهب المسيحي المشيخي، في حين أن العديد من كبار مساعديه، ومنهم نائبه جيه.دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، هم من الكاثوليك.
الجزيرة



