الاخبار

شتائم طائفية واعتداءات بالسكاكين .. هجوم على جبل الورد بدمشق لتهجير سكانه

شهدت منطقة جبل الورد الواقعة في الهامة بريف دمشق يوم أمس هجوماً نفّذه مسلحون يستقلّون دراجات نارية، استهدفوا خلاله الأهالي والمحال التجارية، مطلقين عبارات طائفية وتهديدات تطالب السكان بمغادرة منازلهم.

ووفقاً لما أورده المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن المهاجمين قاموا بتحطيم واجهات عدد من المحال وإطلاق النار باتجاه بعض المنازل، ما أسفر عن إصابة شاب وفتاة بجروح وكسور. وأشار المرصد إلى أن المجموعة كانت تحمل أسلحة بيضاء ونارية، وردّدت خلال الهجوم شعارات طائفية مسيئة.

وأوضح المصدر أن قوات الأمن العام السوري تصدّت لمحاولة أولى للهجوم، لكنها فشلت في منع المجموعة من العودة مجدداً والوصول إلى الحي، حيث تدخلت لاحقاً لتطويق المنطقة ومنع تفاقم الاعتداءات، إلا أن المهاجمين تمكنوا من الفرار دون ملاحقتهم.

اعتداءات بالعصي والسكاكين

من جانبها، نشرت الصحفية ميريلا أبو شنب صورة لأحد الشبان الذين تعرّضوا للضرب المبرح أثناء الهجوم، قبل أن تعود وتحذفها بعد تلقيها تهديدات من المعتدين، مؤكدة أنها فعلت ذلك حفاظاً على سلامة الشاب.

وقالت أبو شنب إن الهجوم بدأ عندما اقتحم المسلحون الحي على متن دراجات نارية حاملين العصي والسكاكين وبعض الأسلحة الخفيفة، حيث قاموا بالصراخ والاعتداء على السكان وإغلاق مداخل الحي وتحطيم المحلات التجارية.

وأضافت أن الشاب المصاب نزل لمساعدة أحد أقاربه الذي كان قد تعرّض للطعن وكاد يفقد حياته، فتعرض هو الآخر لضربات بالعصي وطعنات متفرقة.
كما أكدت مصادر محلية أن قوات الأمن تدخلت سريعاً وطوقت المنطقة وبدأت بملاحقة المهاجمين، مشيرة إلى أن السكان يعيشون حالة من الخوف بعد أن طُلب منهم في فترات سابقة مغادرة منازلهم التي يملكونها منذ عقود.

تصاعد الفوضى وغياب القانون

يأتي هذا الاعتداء بعد أيام من نشر موقع “صوت العاصمة” تسجيلاً مصوراً من منطقة مساكن صحارى في قدسيا، ظهر فيه أحد الأشخاص يصف نفسه ومن معه بـ”المجاهدين”، مؤكداً أنهم يعيشون في منازل المنطقة منذ سقوط النظام، وأن هذه المنازل أقيمت على أراضٍ كانت تعود إليهم قبل أن تستملكها الدولة.

وخلال التسجيل، تحدث الرجل عن إمكانية “إفراغ” منازل في منطقة جبل الورد خلال عشر دقائق فقط لإسكان الوافدين الجدد، في مشهد يعكس حالة الفوضى وانتشار السلاح وغياب سلطة القانون.

ولم تمضِ ساعات على هذا التسجيل حتى وقع الهجوم على “جبل الورد”، ما يشير إلى ارتباط محتمل بين الحادثين، خصوصاً أن الحي سبق أن تعرض في السنوات الماضية لهجمات مشابهة، كما حدث في حي السومرية بدمشق، دون أي تحرك رسمي لوقف هذه التجاوزات أو محاسبة المسؤولين عنها.

ويرى مراقبون أن ما يجري يتجاوز الخلافات العقارية، إذ يحمل أبعاداً طائفية واجتماعية خطيرة تهدد النسيج المجتمعي في العاصمة السورية، في ظل غياب واضح للجهات المسؤولة عن فرض الأمن ومنع تكرار مثل هذه الاعتداءات.

سناك سوري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى