الاخبار

بعد استهداف قاعدة جوية أمريكية في الأردن.. الحرس الثوري الإيراني يوجه رسالة إلى الأردنيين

أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الثلاثاء، عن تنفيذ هجوم صاروخي استهدف قاعدة جوية أمريكية في الأردن، في إطار ما وصفه بـ”المرحلة الثالثة من الموجة الثانية لعملية نصر 2″. ونقلت وكالة “فارس” عن بيان للحرس الثوري أن الصواريخ الباليستية استهدفت “منشآت مهمة وموقع تمركز للقوات الأمريكية” في القاعدة التي تستخدمها واشنطن لشن هجمات ضد إيران .

وأشار البيان إلى أن هذه القواعد الأمريكية نفسها استُخدمت في “العدوان الذي استشهد فيه 186 طفلاً في مدرسة ميناب”، في إشارة إلى حادثة سابقة تبرر بها طهران استهدافها للقاعدة .

القاعدة المستهدفة: قاعدة “موفق السلطي” الجوية في الأزرق
القاعدة التي استهدفها الحرس الثوري هي قاعدة موفق السلطي الجوية، المعروفة أيضاً باسم قاعدة الأزرق، وهي من أكبر القواعد الجوية في الأردن. تقع في منطقة الأزرق بوسط الصحراء الأردنية، على بُعد نحو 200 كيلومتر من الحدود الأردنية العراقية .

تأسست القاعدة رسمياً في عام 1981، وسميت باسم الطيار الأردني موفق السلطي الذي استُشهد في مواجهة مع الطائرات الإسرائيلية عام 1966 . وتستضيف القاعدة طائرات مقاتلة من طراز F-16 تابعة لسلاح الجو الملكي الأردني، إضافة إلى وجود عسكري أمريكي وقوات من دول التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب .

الجيش الأردني يعلن اعتراض الصواريخ
في تطور متصل، أعلن الجيش الأردني صباح اليوم أنه اعترض وأسقط 4 صواريخ دخلت المجال الجوي للمملكة قادمة من جهة إيران . ويأتي هذا الإعلان ليؤكد أن الدفاعات الجوية الأردنية تعاملت مع الهجوم الإيراني، في محاولة لحماية الأراضي الأردنية ومنع سقوط الصواريخ أو شظاياها على المناطق المأهولة بالسكان.

رسالة الحرس الثوري إلى الأردنيين: “أحباؤكم وتفهمون قضية فلسطين”
في جزء لافت من البيان، خاطب الحرس الثوري الإيراني الشعب الأردني مباشرة، قائلاً: “تعلمون جيداً أننا لا نكن أي عداء لبلدكم، بل إننا نحبكم، أيها الشعب النبيل، الذي يتفهم ألم وظلم الشعب الفلسطيني أكثر من أي شعب آخر” .

ودعا الحرس الثوري الأردنيين إلى “المطالبة الجادة بإزالة القواعد العسكرية الأمريكية من المنطقة”، معتبراً أن ذلك سيشكل “مساهمة كبيرة في إنقاذ الشعب الفلسطيني وإعادة الأمن إلى المنطقة” . وهذا الخطاب يعكس محاولة إيران الفصل بين موقفها من النظام الأردني وموقفها من الشعب الأردني، في مسعى لكسب تأييد شعبي ضد الوجود العسكري الأمريكي في المملكة.

تداعيات الهجوم على المشهد الإقليمي
يمثل هذا الهجوم تصعيداً نوعياً في الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث توسع دائرة الاستهداف لتشمل قاعدة جوية في دولة ثالثة هي الأردن. ويضع هذا التطور الأردن في موقف صعب، إذ يجد نفسه بين مطرقة التوتر الإيراني الأمريكي وسندان التزامه بحماية سيادته وأراضيه.

ومن المرجح أن يثير هذا الهجوم ردود فعل أمريكية ودولية، خاصة أن استهداف قاعدة جوية تستضيف قوات أمريكية يُعتبر تجاوزاً لخطوط حمراء قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد العسكري في المنطقة.

ماذا يعني هذا الهجوم للأردن؟
رغم إعلان الجيش الأردني اعتراضه للصواريخ، فإن استهداف قاعدة عسكرية على الأراضي الأردنية يشكل سابقة خطيرة، ويثير تساؤلات حول قدرة عمان على حماية مجالها الجوي ومنع تحوله إلى ساحة لصراعات إقليمية. كما أن رسالة الحرس الثوري إلى الشعب الأردني قد تزيد من حالة الاستقطاب الداخلي، وتضع الحكومة الأردنية أمام تحدٍ مزدوج: التعامل مع التهديدات الأمنية من جهة، والحفاظ على التماسك الداخلي من جهة أخرى.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى